منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣
يوم عاشوراء كفّارة سنة» [١].
و قد روى الجمهور عن ابن عبّاس، قال: أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بصوم يوم عاشوراء [٢].
و قد وردت أحاديث في كراهته محمولة على ما قلناه من الصوم للتبرّك [٣].
روى الشيخ عن زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام، قالا:
«لا تصم يوم عاشوراء و لا يوم عرفة بمكّة و لا بالمدينة و لا في وطنك و لا في مصر من الأمصار» [٤].
و إنّما حملناه على التبرّك بصومه؛ لما رواه الشيخ عن جعفر بن عيسى، قال:
سألت الرضا عليه السّلام عن صوم عاشوراء و ما يقول الناس فيه، فقال: «عن صوم ابن مرجانة تسألني؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد بقتل [٥] الحسين عليه السّلام، و هو يوم تشاءم به آل محمّد، و يتشاءم به أهل الإسلام، و اليوم الذي يتشاءم الإسلام و أهله لا يصام و لا يتبرّك به، و يوم الاثنين يوم نحس قبض اللّه فيه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و ما أصيب آل محمّد إلّا في يوم الاثنين، فتشأّمنا به، و تبرّك به أعداؤنا، و يوم عاشوراء قتل الحسين عليه السّلام و تبرّك به ابن مرجانة
[١] التهذيب ٤: ٣٠٠ الحديث ٩٠٧، الاستبصار ٢: ١٣٤ الحديث ٤٣٩، الوسائل ٧: ٣٣٧ الباب ٢٠ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٣.
[٢] سنن الترمذيّ ٣: ١٢٨ الحديث ٧٥٥، و بمضمونه ينظر: صحيح البخاريّ ٣: ٥٧، صحيح مسلم ٢: ٧٩٥ الحديث ١١٣٠، سنن أبي داود ٢: ٣٢٦ الحديث ٢٤٤٤، ٢٤٤٥، سنن ابن ماجة ١: ٥٥٢ الحديث ١٧٣٤، سنن الدارميّ ٢: ٢٢، سنن البيهقيّ ٤: ٢٨٦.
[٣] الوسائل ٧: ٣٣٩ الباب ٢١ من أبواب الصوم المندوب.
[٤] التهذيب ٤: ٣٠٠ الحديث ٩٠٩، الاستبصار ٢: ١٣٤ الحديث ٤٤٠، الوسائل ٧: ٣٤١ الباب ٢١ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٦.
[٥] بعض النسخ: لقتل، كما في الوسائل.