منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٤
و الآخر: لا يفطرون [١]، و هو قول محمّد بن الحسن [٢].
لنا: أنّ الصوم ثبت شرعا بشهادة الواحد، فيثبت الإفطار باستكمال العدّة، و لا يكون إفطار بالشهادة، كما أنّ النسب لا يثبت بشهادة النساء، و تثبت [بهنّ] [٣] الولادة، فيثبت النسب بالفراش على وجه التبع للولادة.
احتجّ المخالف: بأنّه يكون فطرا بشهادة واحد [٤]. و جوابه تقدّم [٥].
الرابع: لو شهد عدلان برؤية أوّله، فصام الناس بشهادتهما،
فلمّا استكملوا ثلاثين لم ير الهلال مع الصحو، لزم الفطر. و هو أحد قولي الشافعيّ، و في الآخر:
لا يفطرون [٦].
لنا: أنّ شهادة الاثنين ثبت بها الهلال و الصوم، فيثبت بها [٧] الفطر. و لأنّا قد بيّنّا [٨] أنّ الشهادة تقبل مع الصحو و وافقنا على ذلك، فلو شهد شاهدان برؤيته، جاز الفطر، فكذلك إذا بنى على شهادتهما.
احتجّ: بأنّ عدم الرؤية مع الصحو يقين، و الحكم بالشاهدين ظنّ، و اليقين مقدّم [٩].
[١] حلية العلماء ٣: ١٨٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٩، المجموع ٦: ٢٧٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٥٨.
[٢] بدائع الصنائع ٢: ٨٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢١، شرح فتح القدير ٢: ٢٥١، مجمع الأنهر ١: ٢٣٨.
[٣] في النسخ: بهم، و الأنسب ما أثبتناه.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٩، المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٣٩- ١٤٠، بدائع الصنائع ٢: ٨٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢١، شرح فتح القدير ٢: ٢٥١.
[٥] ق و خا: و جوابه ما تقدّم.
[٦] حلية العلماء ٣: ١٨٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٠، المجموع ٦: ٢٧٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٦١.
[٧] أكثر النسخ: بهما.
[٨] يراجع: ص ٢٢٦.
[٩] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٠، المجموع ٦: ٢٧٩.