منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
الثاني: لا فرق بين أكل المحلّل و المحرّم في الكفّارة،
و سيأتي.
الثالث: لا فرق بين المعتاد و غيره في المأكول و المشروب، فلو ازدرد حصاة و شبهها،
أو شرب ما لم تجر به العادة، تعلّق به وجوب القضاء و الكفّارة، خلافا للسيّد المرتضى- رحمه اللّه- [١] و لأبي حنيفة [٢]، و الشافعيّ [٣].
لنا: أنّه مناف للصوم، فيكون مفسدا. و تجب به الكفّارة؛ لما رواه الجمهور عن أبي هريرة أنّ رجلا أفطر في رمضان، فأمره النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أن يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكينا [٤].
و عن سعيد بن المسيّب أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه أفطرت في شهر رمضان فقال: «أعتق رقبة» [٥] و لم يستفصله، و كذا من طريق الخاصّة [٦].
مسألة: و يجب بإيصال الغبار و الدقيق إلى الحلق القضاء و الكفّارة.
ذهب إليه الشيخ- رحمه اللّه [٧]- و أتباعه [٨]، و خالف فيه الشافعيّ [٩]،
[١] جمل العلم و العمل: ٩٠.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٣٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٥٥، بدائع الصنائع ٢: ٩٩، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٢٤، شرح فتح القدير ٢: ٢٦٠، مجمع الأنهر ١: ٢٤٢.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٢، المجموع ٦: ٣١٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٤٧، مغني المحتاج ١: ٤٣٠.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٧٨١، ٧٨٢ الحديث ١١١١، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٤ الحديث ١٦٧١، الموطّأ ١: ٢٩٦ الحديث ٢٨، سنن أبي داود ٢: ٣١٣ الحديث ٢٣٩٢.
[٥] سنن ابن ماجة ١: ٥٣٤ ذيل الحديث ١٦٧١، الموطّأ ١: ٢٩٧ الحديث ٢٩، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١٩٥ الحديث ٧٤٥٨ و ٧٤٥٩.
[٦] الكافي ٤: ١٠٢ الحديث ٢، الفقيه ٢: ٧٢ الحديث ٣٠٩، التهذيب ٤: ٢٠٦ الحديث ٥٩٥، الاستبصار ٢: ٨٠ الحديث ٢٤٥، الوسائل ٧: ٢٩، ٣٠ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢ و ٥.
[٧] المبسوط ١: ٢٧١، الخلاف ١: ٣٨١ مسألة- ١٧، الجمل و العقود: ١١١.
[٨] المهذّب ١: ١٩٢، الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٨٣.
[٩] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٣، المجموع ٦: ٣٢٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٣٨٦، مغني المحتاج ١: ٤٢٩، السراج الوهّاج: ١٤٠.