منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٦
في الجديد.
و قال في القديم: يجوز أن تعتكف في مسجد بيتها و هو الموضع الذي جعلته لصلاتها من بيتها فجوّز الاعتكاف في منزلها [١].
و قال أبو حنيفة: إنّه أفضل [٢].
لنا: أنّها قربة يشترط فيها المسجد في حقّ الرجل فيشترط فيها في حقّ المرأة كالطواف.
و أيضا: ما تقدّم من عموم قولهم عليهم السلام: «لا اعتكاف إلّا في مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل صلاة جماعة» [٣].
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه موضع فضيلة صلاتها، فكان موضعا لاعتكافها، كالمسجد في حقّ الرجل [٤].
و الجواب: أنّ الصلاة غير معتبرة في الاعتكاف؛ لأنّ فضيلة صلاة الرجل النافلة [٥] متعلّقة بمنزله، و لا يصحّ له الاعتكاف فيه و لا الجمعة، و كذلك [٦] المرأة لا تصحّ منها الجمعة في منزلها.
[١] حلية العلماء ٣: ٣٧٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٠، المجموع ٦: ٤٨٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٥٠٢- ٥٠٣، مغني المحتاج ١: ٤٥١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١٩، تحفة الفقهاء ١: ٣٧٢- ٣٧٣، بدائع الصنائع ٢: ١١٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٢، شرح فتح القدير ٢: ٣٠٨- ٣٠٩، مجمع الأنهر ١: ٢٥٦، عمدة القارئ ١١: ١٤٢.
[٣] تقدّم في ص ٤٩٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١٩، تحفة الفقهاء ١: ٣٧٣، بدائع الصنائع ٢: ١١٣، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٣٢، شرح فتح القدير ٢: ٣٠٩، مجمع الأنهر ١: ٢٥٦.
[٥] ص: بالنافلة، و ع: للنافلة.
[٦] ع، خا و ق: و كذا.