منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠
إذا كان واجبا. و قال محمّد و أبو يوسف: يقع عن رمضان [١]. و تردّد الشيخ في المبسوط بين قولنا و بين جواز إيقاع الصومين فيه [٢].
لنا: أنّ الصوم منهيّ عنه بقوله عليه السّلام: «ليس من البرّ الصيام في السفر» [٣] و لما يأتي.
و المنهيّ عنه لا يقع مأمورا به، فلا يقع عبادة؛ و لأنّه زمان أبيح الفطر فيه للعذر، فلا يجوز صيامه عن غير رمضان، كالمريض و الشيخ الهمّ.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه زمان تخيّر فيه بين الصوم و الإفطار، فجاز أن يصوم ما شاء، كالمقيم في غير رمضان [٤].
و احتجّ أبو يوسف و محمّد: بأنّ الصوم واجب رخّص فيه للعذر و المشقّة، فإذا صام لم يرخّص [٥] [٦].
و الجواب: لا نسلّم التخيير على ما يأتي، و الفرق بين المقيم و المسافر أنّ المقيم يجوز له الإفطار بالأصالة لا لأجل العذر. و لأنّه يجوز له التطوّع، بخلاف صورة النزاع.
و عن الثاني: أنّه لا يلزم من فعله المنهيّ عنه اعتباره شرعا، كإتمام الصلاة.
الرابع: لو نوى الحاضر في شهر رمضان صيام غيره مع الجهل،
وقع عن رمضان
[١] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦١، بدائع الصنائع ٢: ٨٤، الهداية للمرغيناني ١: ١١٩، شرح فتح القدير ٢: ٢٤٠، مجمع الأنهر ١: ٢٣٣.
[٢] المبسوط ١: ٢٧٧.
[٣] صحيح البخاريّ ٣: ٤٤، صحيح مسلم ٢: ٧٨٦ الحديث ١١١٥، سنن أبي داود ٢: ٣١٧ الحديث ١٤٠٧، سنن الترمذيّ ٣: ٩٠ ذيل الحديث ٧١٠، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٢ الحديث ١٦٦٤، ١٦٦٥، سنن النسائيّ ٤: ١٧٤- ١٧٦، مسند أحمد ٣: ٣١٩ و ٣٥٢، و ج ٥: ٤٣٤.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦١، بدائع الصنائع ٢: ٨٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٩، شرح فتح القدير ٢: ٢٤٠- ٢٤١، مجمع الأنهر ١: ٢٣٣.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٦١، بدائع الصنائع ٢: ٨٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١١٩، شرح فتح القدير ٢: ٢٤٠- ٢٤١، مجمع الأنهر ١: ٢٣٣.
[٦] ص، ش، ن و ك: يترخّص.