منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
بما يطيق» [١].
و عن عبد الرحمن قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا، قال: «عليه خمسة عشر صاعا، لكلّ مسكين مدّ، مثل الذي صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [٢].
احتجّ الشافعيّ: بأنّ السنّة وردت في الجماع، و غير الجماع لا يقاس عليه، كالإفطار باستدعاء القيء، و بلع الجوزة و الحصاة.
و لأنّ الدليل ينفي [٣] وجوب الكفّارة؛ لأنّ التوبة كافية لرفع الذنب، إلّا أنّا تركنا العمل في باب المواقعة، فيبقى المتنازع فيه على قضيّة الدليل [٤] و الجواب عن الأوّل: أنّا قد بيّنّا من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام وجوب الكفّارة، و القياس مع قيام شرائطه يعمل به عنده، و قد تمّ هنا؛ إذ الكفّارة في باب المواقعة تعلّقت بجناية إفساد الصوم، فيثبت في موارده، بخلاف استدعاء القيء، و بلع الحصاة و الجوزة؛ لأنّ الجناية في المتنازع فيه أبلغ. على أنّا نمنع عدم الكفّارة في بلع الحصاة و الجوزة، و يخرج استدعاء القيء بالنصّ فيبقى الباقي على عمومه، و بهذا يظهر الجواب عن الثاني.
فروع:
الأوّل: لا فرق بين الرجل و المرأة و العبد و الخنثى في ذلك،
إلّا ما نستثنيه [٥].
[١] التهذيب ٤: ٢٠٥ الحديث ٥٩٤ و ص ٣٢١ الحديث ٩٨٤، الاستبصار ٢: ٩٥ الحديث ٣١٠، الوسائل ٧: ٢٨ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٢] التهذيب ٤: ٣٢١ الحديث ٩٨٥، الاستبصار ٢: ٩٦ الحديث ٣١٢، الوسائل ٧: ٣١ الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٠.
[٣] بعض النسخ: يبقى.
[٤] مغني المحتاج ١: ٤٤٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٣، المجموع ٦: ٣٢٨.
[٥] كثير من النسخ: يستثنيه.