منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧
الثاني: قال الشيخ: حكم ما زاد على الرمضانين حكم الرمضانين سواء [١].
الثالث: لو أخّره سنتين أو ما زاد فيه تردّد.
و للشافعيّ وجهان:
أحدهما: تتعدّد الكفّارة بتعدّد السنين، قياسا على الأولى.
و الثاني: لا تجب؛ لأنّ الكفّارة وجبت بالتأخير فلا تجب بالتأخير أخرى [٢].
و الأخير أقرب؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة.
الرابع: يستحبّ لمن استمرّ به المرض القضاء عند من قال بسقوطه [٣]؛
لأنّه طاعة فات وقتها، فندب إلى قضائها. روى الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ أدرك رمضان آخر و هو مريض، فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم، فأمّا أنا فإنّي صمت و تصدّقت» [٤].
و عن سماعة قال: سألته عن رجل أدركه رمضان و عليه رمضان قبل ذلك لم يصمه، فقال: «يتصدّق بدل كلّ يوم يوم من الرمضان الذي كان عليه، بمدّ من طعام، و ليصم هذا الذي أدرك [٥]، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه، فإنّي كنت مريضا فمرّ عليّ ثلاث رمضانات لم أصحّ فيهنّ، ثمّ أدركت رمضانا، فتصدّقت بدل كلّ يوم ممّا مضى بمدّين من طعام، ثمّ عافاني اللّه و صمتهنّ» [٦].
[١] الخلاف ١: ٣٩٦ مسألة- ٦٧، المبسوط ١: ٢٨٦، النهاية: ١٥٨، الجمل و العقود: ١٢٢.
[٢] حلية العلماء ٣: ٢٠٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٧، المجموع ٦: ٣٦٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٤٦٢، مغني المحتاج ١: ٤٤١، السراج الوهّاج: ١٤٥.
[٣] التهذيب ٤: ٢٥٢، الاستبصار ٢: ١١٢.
[٤] التهذيب ٤: ٢٥٢ الحديث ٧٤٨، الاستبصار ٢: ١١٢ الحديث ٣٦٧، الوسائل ٧: ٢٤٥ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٤.
[٥] ص: أدركه، كما في الوسائل.
[٦] التهذيب ٤: ٢٥١ الحديث ٧٤٧، الاستبصار ٢: ١١٢ الحديث ٣٦٦، الوسائل ٧: ٢٤٥ الباب ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٥.