منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤٠
و الأقرب أن يقال: إن كان واجبا فكذلك على إشكال، و إن كان ندبا فلا.
قال- رحمه اللّه-: قضاء الاعتكاف الفائت ينبغي أن يكون على الفور [١]. و هو جيّد؛ لأنّه واجب، و إخلاء الذمّة من الواجب واجب. و لأنّ فيه مسارعة إلى فعل الطاعة و المغفرة، فيكون مأمورا به؛ لقوله تعالى: وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [٢].
و قال- رحمه اللّه-: إذا أغمي على المعتكف أيّاما ثمّ أفاق، لم يلزمه قضاؤه؛ لأنّه لا دليل عليه [٣]، و الوجه وجوب القضاء إن كان واجبا غير معيّن بزمان.
إذا عرفت هذا، فإذا فسد الاعتكاف وجب قضاؤه إن كان واجبا، و إن كان ندبا استحبّ قضاؤه و على قول الشيخ- رحمه اللّه- يجب قضاؤه مطلقا: لأنّه يجب بالدخول فيه [٤].
قال- رحمه اللّه-: متى كان خروجه من الاعتكاف بعد الفجر، كان دخوله في قضائه قبل الفجر، و يصوم يومه و لا يعيد الاعتكاف ليله، و إن كان خروجه ليلا، كان قضاؤه من مثل ذلك الوقت إلى آخر مدّة الاعتكاف المضروبة و إن كان خرج وقتا من مدّة الاعتكاف بما فسخه به ثمّ عاد إليه و قد بقيت مدّة من التي عقدها، تمّم باقي المدّة و زاد في آخرها مقدار ما فاته من الوقت [٥] [٦].
[١] المبسوط ١: ٢٩٤.
[٢] آل عمران [٣] : ١٣٣.
[٣] المبسوط ١: ٢٩٥.
[٤] المبسوط ١: ٢٨٩.
[٥] المبسوط ١: ٢٩٤.
[٦] ص بزيادة: قابلت مع نسخة قابلته مع نسخة الأصل المصنّف و آخره ليلة الثامن من شهر شعبان المعظّم سنة ١٠٥١ ه.