منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٩
يكون في تلك السنة من خير و مصيبة و رزق و غير ذلك [١].
و عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «من صام رمضان و قام ليلة القدر إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن رفاعة، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: «ليلة القدر هي أوّل السنة و هي آخرها» [٣].
و «أري رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في منامه بني أميّة يصعدون منبره من بعده، يضلّون الناس عن الصراط القهقرى، فأصبح كئيبا حزينا، فهبط عليه جبرئيل عليه السّلام فقال: يا رسول اللّه ما لي أراك كئيبا حزينا؟ قال: يا جبرئيل إنّي رأيت بني أميّة في ليلتي هذه يصعدون منبري من بعدي يضلّون الناس عن الصراط القهقرى، فقال: و الذي بعثك بالحقّ إنّ هذا لشيء ما اطّلعت عليه، ثمّ عرج إلى السماء، فلم يلبث أن نزل عليه بأي من القرآن يؤنسه بها، منها: أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنٰاهُمْ سِنِينَ. ثُمَّ جٰاءَهُمْ مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ. مٰا أَغْنىٰ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يُمَتَّعُونَ [٤] و أنزل عليه:
إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [٥].
جعل ليلة القدر لنبيّه صلّى اللّه عليه و آله خيرا من ألف شهر من ملك بني أميّة» [٦].
و سأل حمران أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبٰارَكَةٍ
[١] المغني ٣: ١١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١١٦، التفسير الكبير ٣٢: ٢٨.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ٣٣، صحيح مسلم ١: ٥٢٣ الحديث ٧٦٠، سنن الترمذيّ ٣: ٦٧ الحديث ٦٨٣، سنن النسائيّ ٤: ١٥٦، سنن الدارميّ ٢: ٢٦، مسند أحمد ٢: ٢٣٢ و ٢٤١، سنن البيهقيّ ٤: ٣٠٦، كنز العمّال ٨: ٤٨١ الحديث ٢٣٧٣١، مجمع الزوائد ٣: ١٤٤.
[٣] الفقيه ٢: ١٠١ الحديث ٤٥٢، الوسائل ٧: ٢٥٧ الباب ٣١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٦.
[٤] الشعراء [٢٦] : ٢٠٥- ٢٠٧.
[٥] القدر [٩٧] : ١- ٣.
[٦] الفقيه ٢: ١٠١ الحديث ٤٥٣، الوسائل ٧: ٢٥٧ الباب ٣١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٤.