منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٨
اللّه- و هو قول أكثر الجمهور [١].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن امرأة مرضت في [٢] رمضان و ماتت في شوّال، فأوصتني أن أقضي عنها، قال: «هل برئت من مرضها»؟ قلت: لا، ماتت فيه، قال:
«لا تقض [٣] عنها، فإنّ اللّه لم يجعله عليها» قلت: فإنّي أشتهي أن أقضي عنها و قد أوصتني بذلك، قال: «فكيف تقضي عنها شيئا لم يجعله اللّه عليها؟! فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك، فصم» [٤].
وجه الاستدلال: أنّه عليه السّلام استفسره، هل حصل برء من المرض أولا؟
و لو لم يجب القضاء مع البرء، لم يكن للسؤال معنى.
و أيضا: فإنّه عليه السّلام علّل سقوط القضاء عنها بسقوط وجوب الأداء عليها، و هو يستلزم وجوب القضاء عنها مع وجوب الأداء عليها.
الحادي عشر: لا فرق بين أنواع المرض في ذلك؛
عملا بالإطلاق.
مسألة: المسافر لا يجوز له الصوم في السفر واجبا بالشروط المتقدّمة،
بل يجب عليه الإفطار و القضاء إذا حضر بلده أو بلدا يجب عليه الإتمام فيه على ما بيّنّا تفصيله [٥].
إذا ثبت هذا، فإن مات المسافر بعد تمكّنه من القضاء، وجب أن يقضى عنه،
[١] المغني ٣: ٨٤، المجموع ٦: ٣٦٨.
[٢] بعض النسخ بزيادة: شهر، كما في الوسائل.
[٣] أكثر النسخ: لا يقضى، كما في التهذيب و الوسائل.
[٤] التهذيب ٤: ٢٤٨ الحديث ٧٣٧، الاستبصار ٢: ١٠٩ الحديث ٣٥٨، الوسائل ٧: ٢٤٢ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١٢.
[٥] يراجع: ص ٢٧٧.