منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٩
فروع:
الأوّل: لو خرج لغير عذر أبطل اعتكافه؛ لأنّ الاعتكاف: لبث في المسجد للعبادة،
فالخروج مناف له.
الثاني: يبطل بالخروج لغير عذر و إن قصر الزمان.
و به قال الشافعيّ [١]، و أبو حنيفة [٢]، و مالك [٣]، و أحمد [٤].
و قال أبو يوسف، و محمّد: لا يبطل حتّى يكون أكثر من نصف يوم [٥].
لنا: أنّه خرج من معتكفه لغير حاجة، فوجب أن يبطل اعتكافه، كما لو كان أكثر من نصف النهار.
احتجّا: بأنّ اليسير معفوّ عنه و إن كان لغير حاجة، كما لو خرج للحاجة ثمّ يأتي في مشيه و كان يمكنه أن يمشي أسرع من ذلك؛ فإنّه يعفى عنه؛ لقلّته، كذلك هاهنا [٦].
و الجواب: أنّ المشي يختلف فيه طباع الناس، و إنّما ينبغي أن يمشي على حذو مشيه؛ لأنّ عليه مشقّة في تغييره، بخلاف صورة النزاع، فإنّه لا حاجة إليه هاهنا.
الثالث: يجوز أن يخرج رأسه ليرجّل شعره و يخرج يده
و بعض جوارحه لما
[١] حلية العلماء ٣: ٢٢١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٢، المجموع ٦: ٥٠٠، مغني المحتاج ١: ٤٥٣، السراج الوهّاج: ١٤٨.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٧٤، بدائع الصنائع ٢: ١١٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٣، شرح فتح القدير ٢: ٣١٠، مجمع الأنهر ١: ٢٥٧.
[٣] بداية المجتهد ١: ٣٢٨، إرشاد السالك: ٥٢، بلغة السالك ١: ٢٥٦، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٢٠٥.
[٤] المغني ٣: ١٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٥٣، الكافي لابن قدامة ١: ٥٠١، الإنصاف ٣: ٣٧٩.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١٨، تحفة الفقهاء ١: ٣٧٤، بدائع الصنائع ٢: ١١٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٣، شرح فتح القدير ٢: ٣١٠، مجمع الأنهر ١: ٢٥٧.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١٨، بدائع الصنائع ٢: ١١٥، شرح فتح القدير ٢: ٣١٠.