منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠
[١] قال: «هي ليلة القدر و هي في كلّ سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر، و لم ينزل القرآن إلّا في ليلة القدر، قال اللّه عزّ و جلّ: فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [٢] قال: «يقدّر في ليلة القدر كلّ شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل، من خير أو شرّ أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق، فما قدّر في تلك الليلة و قضي فهو المحتوم، و للّه عزّ و جلّ فيه المشيئة» قال: قلت له: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أيّ شيء عنى بذلك؟ فقال: «العمل الصالح في ليلة القدر، و لو لا ما يضاعف اللّه تبارك و تعالى للمؤمنين ما بلغوا و لكنّ اللّه عزّ و جلّ يضاعف لهم الحسنات» [٣].
و سئل الصادق عليه السّلام، كيف تكون ليلة القدر خير من ألف شهر؟ قال:
«العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر» [٤].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «نزلت التوراة في ستّ مضين من شهر رمضان، و نزل الإنجيل في اثنتي عشرة مضت من شهر رمضان، و نزل الزبور في ليلة ثمانية عشرة من شهر رمضان، و نزل القرآن في ليلة القدر» [٥].
و روى الشيخ- في الصحيح- عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «ليلة القدر في كلّ سنة، و يومها مثل ليلتها» [٦].
إذا ثبت هذا، فإنّها باقية لم ترتفع إجماعا؛ لما روى الجمهور عن أبي ذرّ، قال:
[١] الدخان [٤٤] : ٣.
[٢] الدخان [٤٤] : ٤.
[٣] الفقيه ٢: ١٠١ الحديث ٤٥٥، الوسائل ٧: ٢٥٦ الباب ٣١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٣.
[٤] الفقيه ٢: ١٠٢ الحديث ٤٥٦، الوسائل ٧: ٢٥٦ الباب ٣١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢.
[٥] الفقيه ٢: ١٠٢ الحديث ٤٥٧، الوسائل ٧: ٢٢٥ الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١٦.
[٦] التهذيب ٤: ٣٣١ الحديث ١٠٣٣، الوسائل ٧: ٢٦٢ الباب ٣٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١٥.