منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
كلّ يوم مدّان، فإن لم يتمكّن فمدّ [١]؛ عملا برواية محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام [٢].
و قال في الاستبصار: إنّها مدّ عن كلّ يوم [٣]. و حمل رواية محمّد بن مسلم على الاستحباب؛ عملا بالأحاديث الباقية، كما حملناه نحن، و هو أولى؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة و عدم شغلها بشيء إلّا لدليل [٤].
مسألة: ذو العطاش إذا كان لا يرجى برؤه، أفطر و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ كما تقدّم [٥].
و في أحد قولي الشيخ: بمدّين، كالهمّ، و لا قضاء عليه [٦]، أمّا جواز الإفطار فللعجز عن الصيام.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن مفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
إنّ لنا فتيانا و بنات لا يقدرون على الصيام من شدّة ما يصيبهم من العطش، قال: «فليشربوا مقدار ما تروى به نفوسهم و ما يحذرون» [٧].
و عن عمّار بن موسى الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصيبه العطش حتّى يخاف على نفسه، قال: يشرب بقدر ما يمسك [٨] رمقه، و لا يشرب
[١] المبسوط ١: ٢٨٥، النهاية: ١٥٩.
[٢] التهذيب ٤: ٢٣٨ الحديث ٦٩٨، الاستبصار ٢: ١٠٤ الحديث ٣٣٩، الوسائل ٧: ١٥٠ الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٢.
[٣] الاستبصار ٢: ١٠٤.
[٤] ص، خا و ق: إلّا بدليل.
[٥] يراجع: ص ٤٠٨.
[٦] المبسوط ١: ٢٨٥، النهاية: ١٥٩، تفسير التبيان ٢: ١١٩.
[٧] التهذيب ٤: ٢٤٠ الحديث ٧٠٣، الوسائل ٧: ١٥٣ الباب ١٦ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٢.
[٨] كثير من النسخ: ما يسدّ، مكان: ما يمسك.