منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
و إن لم يضعف، لم يكن به بأس؛ لانتفاء سبب الكراهية، و أمّا عدم الإفطار بالحجامة فهو قول علمائنا. و به قال في الصحابة الحسين بن عليّ عليهما السلام، و عبد اللّه بن عبّاس، و ابن مسعود، و أنس، و أبو سعيد الخدريّ، و زيد بن أرقم، و أمّ سلمة، و في التابعين: سعيد بن المسيّب، و جعفر بن محمّد الباقر عليهما السلام، و سعيد بن جبير، و طاوس، و القاسم بن محمّد، و سالم، و عروة، و الشعبيّ، و النخعيّ، و أبو العالية [١]، و به قال الشافعيّ [٢]، و أبو حنيفة [٣]، و مالك [٤]، و الثوريّ، و أبو ثور، و داود [٥].
و قال أحمد [٦]، و إسحاق: يفطر الحاجم و المحجوم [٧]- و عن أحمد في الكفّارة روايتان [٨]- و اختاره ابن المنذر، و محمّد بن إسحاق بن خزيمة [٩]. و كان
[١] المغني ٣: ٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤، المجموع ٦: ٣٤٩، صحيح البخاريّ ٣: ٤٢، سنن البيهقيّ ٤: ٢٦٤، عمدة القارئ ١١: ٣٧.
[٢] الأمّ ٢: ١٠٩، حلية العلماء ٣: ٢٠٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٦، المجموع ٦: ٣٤٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٣٧٢، الميزان الكبرى ٢: ٢٤، السراج الوهّاج: ١٤١، المغني ٣: ٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤، مغني المحتاج ١: ٤٣٦.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥٧، تحفة الفقهاء ١: ٣٦٨، بدائع الصنائع ٢: ١٠٧، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٢٢، مجمع الأنهر ١: ٢٤٥.
[٤] الموطّأ ١: ٢٩٨، المدوّنة الكبرى ١: ١٩٨، إرشاد السالك: ٥٠، المغني ٣: ٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤، المجموع ٦: ٣٤٩، عمدة القارئ ١١: ٣٩، بداية المجتهد ١: ٢٩١.
[٥] المجموع ٦: ٣٤٩، حلية العلماء ٣: ٢٠٧، المحلّى ٦: ٢٠٣، بداية المجتهد ١: ٢٩١.
[٦] المغني ٣: ٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٦، الإنصاف ٣: ٣٠٢.
[٧] المغني ٣: ٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٤.
[٨] المغني ٣: ٥١، ٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٩، الإنصاف ٣: ٣٠٣.
[٩] محمّد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر السلميّ النيسابوريّ، أخذ عن المزنيّ و الربيع، رحل إلى العراق و الشام و الجزيرة و مصر، تزيد مصنّفاته على ١٤٠ كتابا، مولده و وفاته بنيسابور، ولد في سنة ٢٢٣ ه و توفّي في سنة ٣١١ ه. تذكرة الحفّاظ ٢: ٧٢٠، طبقات الشافعيّة لابن شهبة ١: ٩٩، شذرات الذهب ٢:
٢٦٢، الأعلام للزركليّ ٦: ٢٩.