منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٨
لنا: أنّها خارجة عن المسجد فكانت كغيرها.
احتجّ أحمد: بأنّها تابعة له و معه، فكانت بمنزلته [١].
و الجواب: تابع الشيء و مصاحبه غيره، و مساواتها في الحكم يحتاج إلى دليل، و لا فرق بين أن يكون عليها حائط و باب أو لم يكن.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: إذا خرج المعتكف لضرورة،
لا يمشي تحت الظلال و لا يقف فيه- إلّا عند الضرورة- إلى أن يعود إلى المسجد، ذكره في النهاية [٢].
و قال أبو الصلاح: لا يجلس تحت سقف [٣].
و في تحريم المشي تردّد و الأقرب الاقتصار في المنع على الجلوس تحت سقف أو غير سقف؛ لرواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و لا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك» [٤].
و في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع، و لا يخرج في شيء إلّا لجنازة أو يعود مريضا، و لا يجلس حتّى يرجع» [٥].
أمّا المشي تحت الظلال ففيه الإشكال [٦].
قال السيّد المرتضى- رحمه اللّه-: ليس للمعتكف إذا خرج من المسجد
[١] المغني ٣: ١٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٥١، الكافي لابن قدامة ١: ٥٠٢، الإنصاف ٣: ٣٦٥.
[٢] النهاية: ١٧٢.
[٣] الكافي في الفقه: ١٨٧.
[٤] الكافي ٤: ١٧٨ الحديث ٢، الفقيه ٢: ١٢٢ الحديث ٥٢٨، التهذيب ٤: ٢٨٧ الحديث ٨٧٠، الوسائل ٧: ٤٠٨ الباب ٧ من أبواب الاعتكاف الحديث ٣.
[٥] الكافي ٤: ١٧٨ الحديث ٣، الفقيه ٢: ١٢٢ الحديث ٥٢٩، التهذيب ٤: ٢٨٨ الحديث ٨٧١، الوسائل ٧: ٤٠٨ الباب ٧ من أبواب الاعتكاف الحديث ٢.
[٦] بعض النسخ: إشكال.