منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦
يعني الرضا عليه السّلام بمرو في خمسة و عشرين من ذي القعدة، فقال: «صوموا فإنّي أصبحت صائما» قلنا: جعلنا اللّه فداك أيّ يوم هو؟ قال: «يوم نشرت فيه الرحمة و دحيت فيه الأرض و نصبت فيه الكعبة و هبط فيه آدم عليه السّلام» [١].
و عن الحسن بن راشد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: قلت له: جعلت فداك، للمسلمين عيد غير العيدين؟ قال: «نعم يا حسن أعظمهما و أشرفهما» قال:
قلت: فأيّ يوم هو؟ قال: «هو يوم نصب أمير المؤمنين عليه السّلام فيه علما للناس» قلت: جعلت فداك، و ما ينبغي لنا أن نصنع فيه؟ قال: «تصومه يا حسن، و تكثر الصلوات على محمّد و آله، و تبرّأ إلى اللّه عزّ و جلّ ممّن ظلمهم، و إنّ الأنبياء كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي يقام فيه الوصيّ أن يتّخذ عيدا» قال: قلت: فما لمن صامه؟ قال: «صيام ستّين شهرا، و لا تدع صيام سبعة و عشرين من رجب فإنّه اليوم الذي نزلت فيه النبوّة على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و ثوابه مثل ستّين شهرا لكم» [٢].
و عن محمّد بن الليث المكّيّ [٣]، قال: حدّثني إسحاق [٤] بن عبد اللّه العريضيّ
[١] التهذيب ٤: ٣٠٤ الحديث ٩٢٠، الوسائل ٧: ٣٣٢ الباب ١٦ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٥.
[٢] التهذيب ٤: ٣٠٥ الحديث ٩٢١، الوسائل ٧: ٣٢٣ الباب ١٤ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٢.
[٣] محمّد بن اللّيث المكّيّ لم نعثر على ترجمته أكثر ممّا قال السيّد الخوئي: روى عن أبي إسحاق بن عبد اللّه العلويّ العريضيّ و روى عنه أحمد بن زياد الهمدانيّ. معجم رجال الحديث ١٧: ٢٠٠.
[٤] في التهذيب و الوسائل: أبو إسحاق.