منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
و في الصحيح عن بريد العجليّ قال: سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيّام، قال: «يسأل هل عليك في إفطارك إثم؟ فإن قال: لا، فإنّ على الإمام أن يقتله، و إن قال: نعم، فإنّ على الإمام أن ينهكه ضربا» [١].
و الثاني: أحوط؛ لأنّ التهجّم على الدم خطر، و سيأتي تحقيق ذلك كلّه إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: و يعزّر من أكره امرأته على الجماع بخمسين سوطا،
ذهب إليه علماؤنا، و عليه كفّارتان، و لا كفّارة عليها و لا قضاء.
و لو طاوعته، عزّر كلّ واحد منهما بخمسة و عشرين سوطا، و كان على كلّ واحد منهما كفّارة واحدة؛ لأنّه مع الإكراه سبب تامّ في صدور الذنبين، فتحمّل ما تجب عليها لو طاوعته.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي صائمة، فقال: «إن كان استكرهها، فعليه كفّارتان، و إن كانت طاوعته، فعليه كفّارة و عليها كفّارة، و إن كان أكرهها، فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ، و إن كانت طاوعته، ضرب خمسة و عشرين سوطا، و ضربت خمسة و عشرين سوطا» [٢].
و هذه الرواية و إن كانت ضعيفة السند، إلّا أنّ أصحابنا ادّعوا الإجماع على مضمونها مع ظهور العمل بها و نسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم السّلام، و إذا عرف ذلك لم يعتدّ بالناقلين؛ إذ يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم و إن أسندت [٣] في
[١] الكافي ٤: ١٠٣ الحديث ٥، الفقيه ٢: ٧٣ الحديث ٣١٤، التهذيب ٤: ٢١٥ الحديث ٦٢٤، الوسائل ٧:
١٧٨ الباب ٢ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.
[٢] التهذيب ٤: ٢١٥ الحديث ٦٢٥، الوسائل ٧: ٣٧ الباب ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١.
[٣] أكثر النسخ: استندت.