منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٣
لا بأس أن يقطع الصوم» [١].
و التفصيل في هذه الرواية: أنّه إن كان نذر سنة معيّنة فعجز عن صيامها، فعل ما قاله عليه السّلام؛ للعجز، و إن كان مطلقة فإن لم يشترط التتابع، صام كيف شاء، و إن شرط التتابع توقّع المكنة، فإن غلب على ظنّه عدم التمكّن، فرّق صومه؛ للعجز.
فصل: قال ابن بابويه:
روي عن البزنطيّ، عن هشام بن سالم، عن سعد الخفّاف، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: كنّا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان، فقال: «لا تقولوا هذا رمضان و لا ذهب رمضان و لا جاء رمضان، فإنّ رمضان اسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ [٢] لا يجيء و لا يذهب، إنّما يجيء و يذهب الزائل، و لكن قولوا: شهر رمضان، فالشهر مضاف إلى الاسم، و الاسم اسم اللّه عزّ و جلّ، و هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، جعله اللّه عزّ و جلّ مثلا وعيدا» [٣].
و عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، قال: «قال عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه: لا تقولوا رمضان، و لكن قولوا: شهر رمضان، فإنّكم لا تدرون ما رمضان» [٤].
[١] التهذيب ٤: ٣٢١ الحديث ٩٨٦ و فيه: ثمّ قال: «لا بأس أن يقطع الصوم»، الوسائل ٧: ٢٨٧ الباب ١٦ من أبواب بقيّة الصوم الواجب الحديث ١.
[٢] كثير من النسخ: «تعالى» مكان: «عزّ و جلّ».
[٣] الفقيه ٢: ١١٢ الحديث ٤٧٩، الوسائل ٧: ٢٣٢ الباب ١٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٢.
[٤] الفقيه ٢: ١١٢ الحديث ٤٨٠، الوسائل ٧: ٢٣١ الباب ١٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.