منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١
بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صام شهر رمضان في السفر، فقال: «إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نهى عن ذلك، فليس عليه القضاء، و قد أجزأ عنه الصوم» [١].
مسألة: و إنّما يترخّص المسافر إذا كان سفره طاعة أو مباحا،
فلو كان معصية للّه تعالى، أو لصيد لهو و بطر، أو كان تابعا لسلطان جائر، فعليه التمام و لم يجز له الإفطار- و عليه علماؤنا أجمع- لأنّ الرخصة مساعدة فلا تلائم العاصى.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه الشيخ عن عمّار بن مروان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سمعته يقول: «من سافر قصّر و أفطر، إلّا أن يكون رجلا سفره في الصيد، أو في معصية اللّه تعالى، أو رسولا لمن يعصي اللّه، أو فى طلب شحناء [٢] أو سعاية ضرر [٣] على قوم من المسلمين» [٤].
و عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عمّن يخرج من أهله بالصقورة و الكلاب يتنزّه الليلتين و الثلاث هل يقصّر من صلاته أو لا؟ [٥] قال: «لا يقصّر، إنّما خرج في لهو» [٦]. و التعليل يدلّ على التعميم.
و عن أبي سعيد الخراسانيّ، قال: دخل رجلان على أبي الحسن الرضا
[١] التهذيب ٤: ٢٢١ الحديث ٦٤٦ و ص ٣٢٨ الحديث ١٠٢٣، الوسائل ٧: ١٢٧ الباب ٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ٢.
[٢] هامش ح: أو في طلب عدوّ أو شحناء، كما في الوسائل. و الشحناء: العداوة و البغضاء. المصباح المنير:
٣٠٦.
[٣] ح: أو ضرر.
[٤] التهذيب ٤: ٢١٩ الحديث ٦٤٠، الوسائل ٥: ٥٠٩ الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٣.
[٥] من كلمة: بالصقورة ... إلى كلمة: أولا، في ح هكذا: بالصقورة و البزاة و الكلاب يتنزّه الليلة و الليلتين و الثلاثة هل يقصّر أم لا يقصّر؟ كما في الاستبصار و الوسائل.
[٦] التهذيب ٣: ٢١٨ الحديث ٥٤٠ و ج ٤: ٢٢٠ الحديث ٦٤١، الاستبصار ١: ٢٣٦ الحديث ٨٤٢، الوسائل ٥: ٥١١ الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.