منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣١
بما قلناه، من الوطء و المباشرة، و القبلة، و الملامسة و استنزال الماء بجميع أسبابه، و الخروج من المسجد إلّا لضرورة، و البيع و الشراء، و يجوز له أن ينكح، و يأكل الطيّبات، و يشمّ الطيب، و أكل الصيد، و عقد النكاح [١]. و الأقرب ما قاله في النهاية؛ لدلالة الحديث عليه و الاحتياط.
و لا بأس أن يأكل في المسجد، و يغسل يده في طشت ليفرغ خارج المسجد، و لا يجوز له أن يخرج لغسل يده؛ لأنّ منه بدّا، و لا يخرج للطهارة و لا لتجديدها.
و لا يجوز له أن يبول في المسجد في آنية، و لا أن يفصد، و لا يحتجم.
فروع:
الأوّل: يستحبّ له دراسة العلم و المناظرة فيه و تعليمه و تعلّمه في الاعتكاف،
بل هو أفضل من الصلاة المندوبة. و به قال الشافعيّ [٢].
و قال أحمد: لا يستحبّ له إقراء القرآن، و لا دراسة العلم، بل التشاغل بذكر اللّه تعالى و التسبيح و الصلاة أفضل [٣].
لنا: أنّ إقراء القرآن و تدريس العلم قربة و طاعة، فاستحبّ للمعتكف، كالصلاة و الذكر.
احتجّ: بأنّها عبادة شرّع لها المسجد، فلا يستحبّ فيها إقراء القرآن، و تدريس العلم، كالصلاة و الطواف [٤].
[١] ذكر الجميع في المبسوط قبل قوله: و قد روى أنّه يجتنب ... و هو مخصوص بما قلناه، ينظر: المبسوط ١: ٢٩٢، ٢٩٣.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٤، المجموع ٦: ٥٢٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٨٤، الميزان الكبرى ٢: ٣١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٤١، مغني المحتاج ١: ٤٥٢.
[٣] المغني ٣: ١٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦١، الكافي لابن قدامة ١: ٥٠٨، الإنصاف ٣: ٣٨٣.
[٤] المغني ٣: ١٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦١، الكافي لابن قدامة ١: ٥٠٨.