منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٣
ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها؟ فقال: «لا اعتكاف إلّا في مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل صلاة جماعة، و لا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة و مسجد المدينة و مسجد مكّة» [١] و في طريقها سهل بن زياد و فيه ضعف.
و في رواية عليّ بن الحسن بن فضّال عن محمّد بن عليّ عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد مثل ذلك و زاد فيه: «و مسجد البصرة» [٢].
و في هذا الطريق أيضا ضعف، إلّا أنّ ابن بابويه رواه في الصحيح [٣]، فالمعتمد عليه. قال ابن بابويه: و قد روي في مسجد المدائن [٤].
و لأنّ الاعتكاف يتعلّق به أحكام شرعيّة من أفعال و تروك، و الأصل عدم تعلّقها بالمكلّف إلّا مع ثبوت المقتضي، و لم يوجد.
احتجّ المفيد- رحمه اللّه-: بما رواه عليّ بن عمران [٥] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن أبيه عليه السّلام، قال: «المعتكف يعتكف في المسجد الجامع» [٦].
[١] التهذيب ٤: ٢٩٠ الحديث ٨٨٢، الاستبصار ٢: ١٢٦ الحديث ٤٠٩، الوسائل ٧: ٤٠١ الباب ٣ من أبواب الاعتكاف الحديث ٨.
[٢] التهذيب ٤: ٢٩٠ الحديث ٨٨٣، الاستبصار ٢: ١٢٦ الحديث ٤١٠، الوسائل ٧: ٤٠٢ الباب ٣ من أبواب الاعتكاف الحديث ٩.
[٣] الفقيه ٢: ١٢٠ الحديث ٥١٩، الوسائل ٧: ٤٠١ الباب ٣ من أبواب الاعتكاف الحديث ٨.
[٤] الفقيه ٢: ١٢٠ الحديث ٥٢٠، الوسائل ٧: ٤٠٢ الباب ٣ من أبواب الاعتكاف الحديث ٩.
[٥] عليّ بن عمران الخزّاز الكوفيّ المعروف ب «شفا» ثقة قليل الحديث. له كتاب، قاله النجاشيّ، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة، روى عنه أحمد بن صبيح في التهذيب، و في الاستبصار: عليّ بن غراب بدل عليّ بن عمران، و عليّ بن غراب هذا عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و في الفهرست: له كتاب، قال السيّد الخوئيّ: هو متّحد مع عليّ بن عمران الخزّاز، كما أنّه قال باتّحاده مع عليّ بن عمران السقّاء.
رجال النجاشيّ: ٢٧٢، رجال الطوسيّ: ٢٦٨، الفهرست: ٩٥، تنقيح المقال ٢: ٣٠١، معجم رجال الحديث ١٢: ١١٤.
[٦] التهذيب ٤: ٢٩٠ الحديث ٨٨٠، الاستبصار ٢: ١٢٧ الحديث ٤١٣، الوسائل ٢: ١٢٧ الباب ٣ من أبواب الاعتكاف الحديث ٤.