منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٩
لنا: ما رواه الجمهور عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن البيع و الشراء في المسجد [١].
و عنه عليه السّلام [٢]- و قد سمع رجلا ينشد ضالّة في المسجد-: «أيّها الناشد غيرك الواجد، إنّما بني المسجد لذكر اللّه و الصلاة» [٣] و كلمة إنّما للحصر إلّا ما خرج بالدليل.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- رحمه اللّه- عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «المعتكف لا يشمّ الطيب، و لا يتلذّذ بالريحان، و لا يماري، و لا يشتري، و لا يبيع» [٤].
و لأنّ الاعتكاف لبث للعبادة، فينافي ما غايرها.
فروع:
الأوّل: لو باع أو اشترى، فعل محرّما، و لا يبطل البيع.
و قال الشيخ- رحمه اللّه-: يبطل؛ لأنّه منهيّ عنه، و النهي يدلّ على فساد المنهيّ [٥]، و ليس بمعتمد، و قد تقدّم مثله في البيع وقت النداء يوم الجمعة [٦].
[١] سنن الترمذيّ ٢: ١٣٩ الحديث ٣٢٢، سنن ابن ماجة ١: ٢٤٧ الحديث ٧٤٩، سنن النسائيّ ٢: ٤٧- ٤٨، مسند أحمد ٢: ٢١٢، جامع الأصول ١١: ٤٧٠ الحديث ٨٧٠٩.
[٢] ج و ع: صلّى اللّه عليه و آله، مكان: عليه السّلام.
[٣] بهذا اللفظ، ينظر: كنز العمّال ٧: ٦٧١ الحديث ٢٠٨٤٢. و بتفاوت ينظر: صحيح مسلم ١: ٣٩٧ الحديث ٥٦٨، سنن ابن ماجة ١: ٢٥٢ الحديث ٧٦٧، سنن النسائيّ ٢: ٤٨، مسند أحمد ٢: ٤٢٠، جامع الأصول ١١: ٤٦٩ الحديث ٨٧٠٦.
[٤] التهذيب ٤: ٢٨٨ الحديث ٨٧٢، الاستبصار ٢: ١٢٩ الحديث ٤٢٠، الوسائل ٧: ٤١١ الباب ١٠ من أبواب الاعتكاف الحديث ١.
[٥] المبسوط ١: ٢٩٥.
[٦] يراجع: الجزء الخامس ص ٤٢٦.