منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٨
النظر الثالث: في الأحكام
مسألة: لا يجوز للمعتكف الخروج من الموضع الذي اعتكف فيه إلّا لضرورة.
و هو قول العلماء كافّة.
روى الجمهور عن عائشة قالت: السنّة للمعتكف أن لا يخرج إلّا لما لا بدّ له منه [١].
و قالت أيضا: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا اعتكف يدني إليّ رأسه فأرجّله، و كان لا يدخل البيت إلّا لحاجة الإنسان [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الموثّق- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لا يخرج المعتكف من المسجد إلّا في حاجة» [٣].
و في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها، ثمّ لا يجلس حتّى يرجع و لا يخرج في شيء إلّا لجنازة أو يعود مريضا، و لا يجلس حتّى يرجع، و اعتكاف المرأة مثل ذلك» [٤].
و لأنّ الاعتكاف هو اللبث في المسجد، فمع خروجه لا يصدق الاسم.
[١] سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٠١ الحديث ١١، ١٢، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٠- ٣٢١، و فيهما: ... أن لا يخرج إلّا لحاجة الإنسان.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ٦٢ و ٦٣، صحيح مسلم ١: ٢٤٤ الحديث ٢٩٧، سنن أبي داود ٢: ٣٣٢ الحديث ٢٤٦٧، سنن الترمذيّ ٣: ١٦٧ الحديث ٨٠٤، الموطّأ ١: ٣١٢ الحديث ١، مسند أحمد ٦: ١٨١، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٠، أحكام القرآن للجصّاص ١: ٣٠٩.
[٣] التهذيب ٤: ٢٩٣ الحديث ٨٩١، الاستبصار ٢: ١٢٨ الحديث ٤١٦، الوسائل ٧: ٤٠٩ الباب ٧ من أبواب الاعتكاف الحديث ٥.
[٤] التهذيب ٤: ٢٨٨ الحديث ٨٧١، الوسائل ٧: ٤٠٨ الباب ٧ من أبواب الاعتكاف الحديث ٢.