منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤١
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «السحور بركة» [١]، و قال عليه السّلام: «لا تدع أمّتي السحور و لو على حشفة تمر» [٢].
و قال عليه السّلام: «تعاونوا بأكل السحر [٣] على صيام النهار، و بالنوم عند القيلولة على قيام الليل» [٤].
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّ اللّه تعالى و ملائكته يصلّون على المستغفرين و المتسحّرين بالأسحار، فليتسحّر أحدكم و لو بشربة من ماء» [٥].
و سأل سماعة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السحور لمن أراد الصوم، فقال: «أمّا في شهر رمضان، فإنّ الفضل في السحور و لو بشربة من ماء، و أمّا في التطوّع [٦] فمن أحبّ أن يتسحّر فليفعل، و من لم يفعل فلا بأس» [٧].
و سأله أبو بصير عن السحور في أداء [٨] الصوم أ واجب هو عليه؟ فقال:
«لا بأس بأن لا يتسحّر إن شاء، فأمّا في شهر رمضان فإنّه أفضل أن يتسحّر، أحبّ أن لا يترك في شهر رمضان» [٩].
إذا ثبت هذا، فالأفضل تأخير السحور؛ لما رواه زيد بن ثابت، قال: تسحّرنا مع
[١] الفقيه ٢: ٨٦ الحديث ٣٨٥، الوسائل ٧: ١٠٣ الباب ٤ من أبواب آداب الصائم الحديث ٣.
[٢] الفقيه ٢: ٨٦ الحديث ٣٨٥، الوسائل ٧: ١٠٣ الباب ٤ من أبواب آداب الصائم الحديث ٤.
[٣] كثير من النسخ: بأكل السحور.
[٤] الفقيه ٢: ٨٧ الحديث ٣٨٨، الوسائل ٧: ١٠٤ الباب ٤ من أبواب آداب الصائم الحديث ٧.
[٥] الفقيه ٢: ٨٧ الحديث ٣٨٩، الوسائل ٧: ١٠٤ الباب ٤ من أبواب آداب الصائم الحديث ٩.
[٦] هامش ح بزيادة: في غير رمضان.
[٧] الفقيه ٢: ٨٦ الحديث ٣٨٦، الوسائل ٧: ١٠٣ الباب ٤ من أبواب آداب الصائم الحديث ٥.
[٨] في المصادر: لمن أراد.
[٩] الفقيه ٢: ٨٦ الحديث ٣٨٧، الوسائل ٧: ١٠٢ الباب ٤ من أبواب آداب الصائم الحديث ١.