منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٦
متتابعين مع صوم ذلك اليوم، و لا يدرك فضل يومه» [١] و عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن بعض مواليه قال: سألته عن احتلام الصائم، قال: فقال: «إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام حتّى يغتسل، و إن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام ساعة حتّى يغتسل، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح، فعليه رقبة، أو إطعام ستّين مسكينا، و قضاء [٢] ذلك اليوم، و يتمّ صيامه و لن يدركه أبدا» [٣].
و لأنّه تعمّد البقاء على الجنابة نهارا، فكان كمن تعمّد فعلها نهارا.
احتجّ ابن أبي عقيل: بما رواه إسماعيل بن عيسى، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتّى أصبح، أيّ شيء عليه؟ قال: «لا يضرّه هذا و لا يفطر و لا يبالي، فإنّ أبي عليه السّلام قال:
قالت عائشة: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصبح جنبا من جماع غير احتلام» [٤].
و احتجّ المخالف [٥]: بقوله تعالى: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ إلى قوله: حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ [٦] و جواز المباشرة إلى هذه الغاية يستلزم جواز ترك
[١] التهذيب ٤: ٢١٢ الحديث ٦١٧، الاستبصار ٢: ٨٧ الحديث ٢٧٣، الوسائل ٧: ٤٣، الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣، في التهذيب و الاستبصار: سليمان بن حفص المروزيّ، و في الوسائل:
سليمان بن جعفر (حفص) المروزيّ.
[٢] ش و ك: و قضى، كما في الاستبصار.
[٣] التهذيب ٤: ٢١٢ الحديث ٦١٨، الاستبصار ٢: ٨٧ الحديث ٢٧٤، الوسائل ٧: ٤٣، الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٤: ٢١٠ الحديث ٦١٠، الاستبصار ٢: ٨٥ الحديث ٢٦٦، الوسائل ٧: ٣٩، الباب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٦.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨١، المجموع ٦: ٣٠٨، المبسوط للسرخسيّ ٣: ٥٦، بدائع الصنائع ٢: ٩٢.
[٦] البقرة [٢] : ١٨٧.