منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧
شهرين متتابعين من علّة فعليه أن يتصدّق عن الشهر الأوّل و يقضي عن [١] الثاني» [٢].
و في طريقها سهل بن زياد، و هو ضعيف، غير أنّ العمل بمضمونها حسن؛ لما فيه من التخفيف عن الوليّ.
التاسع: لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين على التعيين، فالحكم فيه ما ذكرناه.
و قال ابن إدريس: يجب عليه صيام الشهرين معا [٣].
أمّا لو وجب على التخيير في كفّارة إفطار رمضان- مثلا- فالوجه فيه تخيير الوليّ بين أن يصوم شهرين متتابعين، أو يتصدّق من مال الميّت من أصله، أو يعتق [٤] عنه من أصل المال أيضا؛ لأنّه صوم وجب مخيّرا فلا يتضيّق على الوليّ، و الصدقة عن الميّت ليست واجبة، و التخيير سقط في حقّ الميّت، فيتخيّر القائم مقامه.
العاشر: قال- رحمه اللّه-: حكم المرأة حكم الرجل في ذلك في أنّ ما يفوتها في زمن الحيض أو سفر أو مرض،
لا يجب على أحد القضاء عنها، و لا الصدقة، إلّا إذا تمكّنت من قضائه و أهملته، فإنّه يجب على وليّها القضاء أو الصدقة على ما مرّ في الرجل سواء [٥]. و أنكر ابن إدريس ذلك [٦]، و الوجه ما قاله الشيخ- رحمه
[١] بعض النسخ بزيادة: الشهر، كما في الوسائل.
[٢] الكافي ٤: ١٢٤ الحديث ٦، التهذيب ٤: ٢٤٩ الحديث ٧٤٢، الوسائل ٧: ٢٤٤ الباب ٢٤ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.
[٣] السرائر: ٩١.
[٤] كثير من النسخ: أو يعيّن.
[٥] المبسوط ١: ٢٨٦، النهاية: ١٥٨.
[٦] السرائر: ٩١.