منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
من الحيض أ يواقعها؟ قال: «لا بأس به» [١].
مسألة: و يستحبّ للحائض و النفساء إذا طهرتا بعد الفجر الإمساك،
و ليس واجبا عليهما ذلك؛ لأنّهما برؤية الدم في ذلك اليوم أفطرتا، و باقي اليوم لا يصحّ صومه، فلا وجه لوجوب الإمساك. نعم، يستحبّ لهما التشبّه بالصائمين في ترك المفطرات.
روى أبو الصباح الكنانيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في امرأة ترى الطهر في أوّل النهار في شهر رمضان و لم تغتسل و لم تطعم كيف تصنع بذلك اليوم؟ قال: «تفطر ذلك اليوم [٢] إنّما فطرها من الدم» [٣].
و كذا لو كانت المرأة طاهرا [٤] صائمة، ثمّ تجدّد الحيض و النفاس في أثناء النهار، فإنّها تفطر ذلك اليوم، و يستحبّ لها الإمساك تأديبا و ليس واجبا؛ لأنّ المانع من الصوم قد وجد و هو الدم.
و روى أبو الصباح الكنانيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في امرأة أصبحت صائمة، فلمّا ارتفع النهار أو كان العشاء، حاضت أ تفطر؟ قال: «نعم، و إن كان قبل الغروب فلتفطر» [٥].
و سأل عبد الرحمن بن الحجّاج أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة تلد بعد العصر
[١] التهذيب ٤: ٢٤٢ الحديث ٧١٠، الاستبصار ٢: ١٠٦ الحديث ٣٤٧، الوسائل ٧: ١٤٨ الباب ١٣ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١٠.
[٢] جملة: «تفطر ذلك اليوم» لا توجد في أكثر النسخ.
[٣] الكافي ٤: ١٣٦ الحديث ٧، الفقيه ٢: ٩٤ الحديث ٤١٨، التهذيب ٤: ٣١١ الحديث ٩٣٩، الوسائل ٧: ١٦٢ الباب ٢٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم ذيل الحديث ١.
[٤] بعض النسخ: طاهرة.
[٥] الكافي ٤: ١٣٦ الحديث ٧، الفقيه ٢: ٩٤ الحديث ٤١٨، الوسائل ٧: ١٦٢ الباب ٢٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم ذيل الحديث ١.