منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥
و صوم بدل الهدي للمتمتّع إذا لم يجد الهدي و لا ثمنه، واجب بنصّ القرآن.
قال اللّه تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ [١] و لا خلاف فيه.
و صوم كفّارة اليمين و باقي الكفّارات واجب.
و صوم الاعتكاف المنذور واجب؛ لما يأتي من اشتراط الاعتكاف بالصوم، فإذا كان المشروط واجبا بالنذر و شبهه، وجب شرطه، و كذا إذا وجب، بأن اعتكف يومان على رأي.
و صوم كفّارة من أفاض من عرفات قبل مغيب الشمس عامدا و لم يجد الجزور واجب، و قدره ثمانية عشر يوما.
فهذه هي أقسام الصوم الواجب، و يلحق به ما وجب بالنذر و اليمين و العهد.
و سيأتي البحث في كلّ قسم منه في مواضعه إن شاء اللّه تعالى.
و روى الشيخ- رحمه اللّه- عن الزهريّ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام، قال: قال [٢] يوما: «يا زهريّ من أين جئت؟» فقلت: من المسجد، قال: «فيم كنتم؟» قلت: تذاكرنا أمر الصوم فاجتمع رأيي و رأي أصحابي على أنّه ليس من الصوم شيء واجب إلّا صوم شهر رمضان، فقال: «يا زهريّ، ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجها: فعشرة أوجه منها واجبة، كوجوب شهر رمضان، و عشرة أوجه منها صيامهنّ حرام، و أربعة عشر منها صاحبها بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر، و صوم الإذن على ثلاثة أوجه، و صوم التأديب، و صوم الإباحة، و صوم السفر و المرض» قلت: جعلت فداك ففسّرهنّ لي، قال: «أمّا الواجب [٣]: فصيام شهر
[١] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٢] بعض النسخ: قال لي، كما في الوسائل.
[٣] بعض النسخ: الواجبة، كما في الوسائل.