منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣١
للضرورة، و إن كان لغير عذر، وجب عليه القضاء و إطعام عشرة مساكين، فإن عجز، صام ثلاثة أيّام- و أنكر الجمهور وجوب الكفّارة هنا- و به قال قتادة [١].
لنا: أنّ الكفّارة مترتّبة على ارتكاب الإثم بالإفطار في الزمان المتعيّن للصوم، و هو متحقّق في القضاء بعد الزوال على ما تقدّم [٢].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن هشام بن سالم، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل وقع على أهله و هو يقضي شهر رمضان، فقال: «إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر [٣]، فلا شيء عليه، يصوم يوما بدل يوم، و إن فعل بعد العصر، صام ذلك اليوم و أطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه، صام ثلاثة أيّام كفّارة لذلك» [٤].
و عن بريد العجليّ، عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: «إن كان أتى أهله قبل الزوال، فلا شيء عليه إلّا يوما مكان يوم، و إن كان أتى أهله بعد الزوال، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين» [٥].
هذا هو المشهور بين علمائنا و المعمول عليه بين أكثرهم [٦].
[١] المغني ٣: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٦٨، المحلّى ٦: ٢٧١، حلية العلماء ٣: ٢٠٤، بداية المجتهد ١: ٣٠٧.
[٢] يراجع: ص ١٤٧.
[٣] أكثر النسخ: الظهر، و ما أثبتناه من نسخة ك و المصادر.
[٤] التهذيب ٤: ٢٧٩ الحديث ٨٤٥، الاستبصار ٢: ١٢٠ الحديث ٣٩٢، الوسائل ٧: ٢٥٤ الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.
[٥] التهذيب ٤: ٢٧٨ الحديث ٨٤٤، الاستبصار ٢: ١٢٠ الحديث ٣٩١، الوسائل ٧: ٢٥٣ الباب ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.
[٦] منهم: الشيخ المفيد في المقنعة: ٥٧، و الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ٢٨٧، و النهاية: ١٦٤، و ابن حمزة في الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٨٤، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٨٤، و المحقّق الحلّيّ في المعتبر ٢: ٧٠٤.