منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٣
أبو ثور: يقبل واحد [١].
لنا: ما رواه الجمهور عن طاوس، قال: شهدت المدينة و بها ابن عمر و ابن عبّاس، فجاء رجل إلى واليها، فشهد عنده على [رؤية الهلال] [٢] هلال رمضان، فسأل ابن عمر و ابن عبّاس عن شهادته، فأمراه أن يجيزه و قالا: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أجاز شهادة رجل واحد على رؤية هلال رمضان، قالا: و كان لا يجيز على شهادة الإفطار إلّا شهادة رجلين [٣].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الأحاديث و الأدلّة [٤].
احتجّ أبو ثور: بأنّه خبر بما يستوي فيه المخبر و المخبر، فأشبه أخبار الديانات [٥].
و الجواب: المنع من كونه خبرا، و لهذا لا يقبل فيه: فلان عن فلان، فافترقا.
الثاني: إذا قلنا: يقبل الواحد فهل يقبل العبد أم لا؟ فيه تردّد.
يأتي في باب الشهادة، و للشافعيّة قولان [٦].
الثالث: إذا قلنا بقبول الواحد، فشهد على رؤية رمضان، فصاموا ثلاثين،
ثمّ غمّ عليهم الهلال فالوجه الإفطار. و هو قول أبي حنيفة [٧]، و أحد قولي الشافعيّ،
[١] حلية العلماء ٣: ١٨٢، المغني ٣: ٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٠، المجموع ٦: ٢٨١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٢٦٨، عمدة القارئ ١٠: ٢٨١.
[٢] أثبتناها من المصادر.
[٣] سنن الدارقطنيّ ٢: ١٥٦ الحديث ٣، سنن البيهقيّ ٤: ٢١٢.
[٤] يراجع: ص ٢٢٧، ٢٢٨.
[٥] المغني ٣: ٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٠.
[٦] حلية العلماء ٣: ١٨٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٧٩، المجموع ٦: ٢٧٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦:
٢٥٣- ٢٥٥.
[٧] حلية العلماء ٣: ١٨٢، المغني ٣: ٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٠.