منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٦
و للشافعيّ قول: إنّه إذا وجبت الكفّارة سقط القضاء؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، لم يأمر الأعرابيّ بالقضاء [١].
و هو باطل؛ لما تقدّم. و لما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال للأعرابيّ: «و صم يوما مكانه» [٢].
الثالث: هذا الحكم يتعلّق بوطء الميّتة و الحيّة و النائمة و المكرهة و المجنونة و الصغيرة و المزنيّ بها؛
عملا بالإطلاق.
الرابع: روى الشيخ عن سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمّدا،
فقال: «عليه عتق رقبة و إطعام [٣] ستّين مسكينا، و صيام شهرين متتابعين، و قضاء ذلك اليوم، و أين [٤] له مثل ذلك اليوم» [٥].
قال الشيخ: يحتمل أن يكون المراد بالواو التخيير، لا الجمع، كما في قوله تعالى: فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ [٦] و يحتمل أن يكون مخصوصا بمن أتى أهله في حال يحرم الوطء فيها، مثل أن يطأ في الحيض، أو في حال الظهار قبل الكفّارة؛ لأنّه قد وطئ محرّما في شهر رمضان [٧].
[١] حلية العلماء ٣: ٢٠٠، المجموع ٦: ٣٣١، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٥٢، ٤٥٣، مغني المحتاج ١: ٤٤٤، السراج الوهّاج: ١٤٦، سنن الترمذيّ ٣: ١٠٣.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٣١٤ الحديث ٢٣٩٣ و ص ٣٣٠ الحديث ٢٤٥٧، سنن ابن ماجة ١: ٥٣٤ الحديث ١٦٧١، الموطّأ ١: ٢٩٧ الحديث ٢٩، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٩٠ الحديث ٥١، سنن البيهقيّ ٤:
٢٢٦- ٢٢٧، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١٩٦ الحديث ٧٤٦١، مجمع الزوائد ٣: ١٦٨.
[٣] م و ك: أو إطعام.
[٤] في التهذيب و الاستبصار: «و أنّى».
[٥] التهذيب ٤: ٢٠٨ الحديث ٦٠٤، الاستبصار ٢: ٩٧ الحديث ٣١٥، الوسائل ٧: ٣٦ الباب ١٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٦] النساء [٤] : ٣.
[٧] التهذيب ٤: ٢٠٨، الاستبصار ٢: ٩٧.