منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٦
بين ستّة، و يفرّق الباقي [١].
و قال داود، و النخعي، و الشعبيّ: إنّه يجب التتابع. و نقله الجمهور عن عليّ عليه السّلام، و ابن عمر [٢].
لنا: قوله تعالى: فعدّة من أيّام أخر [٣] و هو يدلّ بإطلاقه على إيجاب العدّة، أمّا على التتابع فلا.
و ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال في قضاء رمضان: «إن شاء فرّق و إن شاء تابع» [٤].
و سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن تقطيع قضاء رمضان، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لو كان على أحدكم دين فقضاه من الدرهم و الدرهمين حتّى يقضي ما عليه من الدين هل كان ذلك قاضيا دينه؟» قالوا: نعم يا رسول اللّه، قال:
«فاللّه أحقّ بالعفو و التجاوز منكم» رواه الأثرم بإسناده [٥].
و قال أبو عبيدة بن الجرّاح في قضاء رمضان: إنّ اللّه لم يرخّص لكم في فطره و هو يريد أن يشقّ عليكم في قضائه [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أيّ الشهور شاء أيّاما متتابعة، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء و ليحص الأيّام، فإن
[١] حكاه في المبسوط ١: ٢٨٠ و ٢٨٧.
[٢] المغني ٣: ٩١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٨٥، المجموع ٦: ٣٦٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٣٤.
[٣] البقرة [٢] : ١٨٤.
[٤] سنن الدارقطنيّ ٢: ١٩٣ الحديث ٧٤.
[٥] سنن الدارقطنيّ ٢: ١٩٤ الحديث ٧٧، ٧٨، سنن البيهقيّ ٤: ٢٥٩.
[٦] سنن الدارقطنيّ ٢: ١٩٢ الحديث ٦٣، سنن البيهقيّ ٤: ٢٥٨، المغني ٣: ٩١.