منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢
إذا ثبت هذا، فإنّه يستحبّ طلبها في جميع ليالي شهر رمضان، و في العشر الأواخر [١] آكد، و في ليالي الوتر منه آكد.
روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث بقين أو سبع بقين أو تسع بقين» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا دخل العشر الأواخر شدّ المئزر و اجتنب النساء و أحيا الليل و تفرّغ للعبادة» [٣].
و قد اختلف العلماء في أرجى هذه الليالي فقال أبيّ بن كعب [٤] و عبد اللّه ابن عبّاس: هي ليلة سبع و عشرين [٥]؛ لما روى أبو ذرّ في حديث فيه طول [٦] أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يقم في رمضان حتّى بقي سبع فقام بهم حتّى مضى نحو من ثلث من الليل، ثمّ قام بهم في ليلة خمس و عشرين حتّى مضى نحو من شطر الليل حتّى كانت ليلة سبع و عشرين، فجمع نساءه و أهله و اجتمع الناس، قال: فقام بهم حتّى خشينا أن يفوتنا الفلاح، يعني السحور [٧].
و حكي عن ابن عبّاس أنّه قال: سورة القدر ثلاثون كلمة، السابعة و العشرون منها هي [٨]. و هذا ليس بشيء؛ لأنّ قوله: لَيْلَةِ الْقَدْرِ هي الكلمة الخامسة، و هي
[١] ج: الآخر.
[٢] مسند أحمد ٣: ٧١ و ج ٥: ٣٢٤، المصنّف لابن أبي شيبة ٢: ٤٨٩ الحديث ١٠ و فيه: «التمسوها» مكان:
«اطلبوها»، مجمع الزوائد ٣: ١٧٥ و ١٧٦، المغني و الشرح ٣: ١١٨، المجموع ٦: ٤٧١.
[٣] الفقيه ٢: ١٠٠ الحديث ٤٤٩، الوسائل ٧: ٢٢٥ الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١٧.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢١٥، المغني و الشرح ٣: ١١٨.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢١٥، المغني و الشرح ٣: ١١٨، التفسير الكبير ٣٢: ٣٠، مقدّمات ابن رشد ١: ١٩٨.
[٦] كذا في أكثر النسخ و المغني ٣: ١١٨، و في ع: حديث طويل.
[٧] سنن الدارميّ ٢: ٢٦، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٢٥٤ الحديث ٧٧٠٦، المغني ٣: ١١٨.
[٨] المغني و الشرح ٣: ١١٩، التفسير الكبير ٣٢: ٣٠، مقدّمات ابن رشد ١: ١٩٨.