منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠
الحاسّة و ارتفاع الموانع، فيختصّ واحد برؤيته [١].
و احتجّ الشيخ- رحمه اللّه- بما رواه القاسم بن عروة عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «الصوم للرؤية و الفطر للرؤية، و ليس الرؤية أن يراه واحد و لا اثنان و لا خمسون» [٢].
و عن حبيب الخزاعيّ [٣] قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة، و إنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر، و كان بالمصر علّة، فأخبرا أنّهما رأياه، و أخبرا عن قوم صاموا للرؤية» [٤].
و عن أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
قلت له: كم يجزئ في رؤية الهلال؟ فقال: «إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللّه، فلا تؤدّوا بالتظنّي، و ليس رؤية الهلال أن تقوم عدّة فيقول واحد: قد رأيته؛ و يقول الآخرون: لم نره، إذا رآه واحد رآه مائة، و إذا رآه مائة رآه ألف، و لا يجزئ في
[١] بدائع الصنائع ٢: ٨١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢١، شرح فتح القدير ٢: ٢٥١، مجمع الأنهر ١: ٢٣٦.
[٢] التهذيب ٤: ١٥٦ الحديث ٤٣١، الاستبصار ٢: ٦٣ الحديث ٢٠١، الوسائل ٧: ٢١٠ الباب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١٢.
[٣] أكثر النسخ: الجماعيّ، حبيب الخزاعيّ، قال المامقانيّ: لم أقف فيه إلّا على رواية الشيخ في الاستبصار في باب حكم الهلال إذا رؤي قبل الزوال، عن يونس بن عبد الرحمن عنه.
و قال الأردبيليّ: روى هذا الخبر بعينه يونس بن عبد الرحمن في نسخة من التهذيب عن حبيب الجماعيّ. و نقل المامقانيّ عن المفيد أنّه من الفقهاء و الرؤساء الأعلام. و نقل عن المولى الوحيد احتمال كون الجماعيّ تصحيف الخثعميّ، ثمّ ردّه بعدم وجود لفظ الجماعيّ في عبارة المفيد. و السيّد الخوئيّ عنونه بعنوان الحارث (حبيب) الجماعيّ، و حبيب الجماعيّ، و حبيب الخزاعيّ. و لم نعثر على من عنونه بعنوان الحارث و اللّه العالم.
تنقيح المقال ١: ٢٥١، ٢٥٢، جامع الرواة ١: ١٧٨، معجم رجال الحديث ٤: ٢١٤ و ٢٣٣.
[٤] التهذيب ٤: ١٥٩ الحديث ٤٤٨، الاستبصار ٢: ٧٤ الحديث ٢٢٧، الوسائل ٧: ٢١٠ الباب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١٣.