منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
و في الحسن عن موسى بن أبي الحسن الرازيّ [١]، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام، قال: سأله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان، فقال: «جائز» فقال بعضهم: إنّ السواك تدخل رطوبته في الجوف، فقال: ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في الحلق؟ فقال: «الماء للمضمضة أرطب من السواك» [٢].
فإن قال قائل: لا بدّ من الماء للمضمضة من أجل السنّة، فلا بدّ من السواك من أجل السنّة التي جاء بها جبرئيل عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٣].
و هذا يدلّ على أنّ الشيخ يرى كراهية التسوّك [٤] بالرطب، كما ذهب إليه أحمد، و هو مذهب قتادة، و الشعبيّ، و الحكم [٥]؛ لأنّ الرطب ينتثر [٦] في الفم و يستجلب الريق، فكره، كالعلك، و هو ممنوع؛ لأنّ اليابس ينتثر [٧] و الرطب للينه لا ينتثر [٨] و لا يستجلب الريق؛ لأنّه لا يجاوز به الأسنان.
و مع ذلك فهو معارض بما [٩] رواه نافع عن ابن عمر أنّه قال: لا بأس بالسواك الأخضر للصائم [١٠].
[١] موسى بن أبي الحسن الرازيّ، روى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام و روى عنه إبراهيم بن هاشم. قال المامقانيّ: لم يتبيّن حاله.
جامع الرواة ٢: ٢٧١، تنقيح المقال ٣: ٢٥٢، معجم رجال الحديث ١٩: ١٩.
[٢] التهذيب ٤: ٢٦٣ الحديث ٧٨٨، الاستبصار ٢: ٩٢، الحديث ٢٩٥، الوسائل ٧: ٥٨ الباب ٢٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٤: ٢٦٣.
[٤] ف، غ، ص و خا: السواك.
[٥] المغني ٣: ٤٥، ٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧٦.
[٦] بعض النسخ: ينتشر.
[٧] م و ش: ينتشر.
[٨] بعض النسخ: لا ينتشر.
[٩] كثير من النسخ: لما.
[١٠] المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٢٠٣ الرقم ٧٤٩٧ نقله عن عكرمة عن ابن عبّاس.