منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
لنا: أنّه وصل إلى جوفه من معدته، فلا يكون مفطرا، كالقليل. و لأنّ قليله لا يفطر، فكذا كثيره.
فروع:
الأوّل: لو أخرجه [١] من فيه إلى طرف ثوبه أو بين أصابعه،
ثمّ ابتلعه، أفطر.
الثاني: لو ترك في فمه [٢] حصاة أو درهما، فأخرجه و عليه بلّة من الريق،
ثمّ أعاده في فيه، فالوجه الإفطار، قلّ أو كثر؛ لابتلاعه البلل الذي على ذلك الجسم.
و قال بعض الجمهور: لا يفطر إن كان قليلا [٣].
الثالث: لو ابتلع ريق غيره، أفطر.
لا يقال: قد روت عائشة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يقبّلها و هو صائم و يمصّ لسانها [٤].
لأنّا نقول: قد طعن أبو داود في هذه الرواية و قال: إنّ سندها ليس بصحيح [٥].
و لو سلّمنا، فلا نسلّم أنّ المصّ كان في الصوم، فيجوز أنّه كان يقبّلها في الصوم، و يمصّ لسانها في غيره. سلّمنا، لكنّ المصّ لا يستلزم الابتلاع، فيجوز أن يمصّ ريقها و يبصقه. سلّمنا، لكن يجوز أن لا يكون على لسانها شيء من الريق.
لا يقال: قد روى الشيخ عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
[١] بعض النسخ: لو خرج.
[٢] م و ح: فيه.
[٣] المغني ٣: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧٤، الكافي لابن قدامة ١: ٤٧٥- ٤٧٦، الإنصاف ٣: ٣٢٥.
[٤] سنن أبي داود ٢: ٣١١ الحديث ٢٣٨٦، سنن البيهقيّ ٤: ٢٣٤.
[٥] المغني ٣: ٤١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢، ٧٤- ٧٥، المجموع ٦: ٣١٨، عمدة القارئ ١١: ٩.