منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
و عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «ما من أيّام أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ بأن يتعبّد له فيها من عشر ذي الحجّة، يعدل صيام كلّ يوم منها بصيام سنة، و قيام كلّ ليلة بقيام ليلة القدر» [١].
و عن بعض أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصوم تسع ذي الحجّة و يوم عاشوراء [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن الكاظم عليه السّلام أنّ من صام التسع كتب اللّه له صوم الدهر [٣].
و كذلك يستحبّ صيام يوم الخامس و العشرين من ذي الحجّة، و هو يوم نزلت في أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام (هل أتى).
و في السادس و العشرين منه طعن عمر بن الخطّاب سنة ثلاث و عشرين من الهجرة، و في التاسع و العشرين منه قبض عمر بن الخطّاب.
و يوم الثامن عشر منه هو يوم الغدير- و قد سلف [٤]- نصب فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السّلام إماما للأنام، و هو يوم قتل عثمان بن عفّان، و بايع المهاجرون و الأنصار عليّا عليه السّلام طائعين مختارين ما خلا أربعة أنفس منهم:
عبد اللّه بن عمر، و محمّد بن مسلمة [٥]، و سعد بن أبي وقّاص، و أسامة بن زيد.
[١] سنن ابن ماجة ١: ٥٥١ الحديث ١٧٢٨، سنن الترمذيّ ٣: ١٣١ الحديث ٧٥٨.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٣٢٥ الحديث ٢٤٣٧، سنن النسائيّ ٤: ٢٢٠، مسند أحمد ٥: ٢٧١ و ج ٦: ٢٨٨ و ٤٢٣، سنن البيهقيّ ٤: ٢٨٤.
[٣] الفقيه ٢: ٥٢ الحديث ٢٣٠، الوسائل ٧: ٣٣٤ الباب ١٨ من أبواب الصوم المندوب الحديث ٣.
[٤] يراجع: ص ٣٥٥.
[٥] محمّد بن مسلمة بن سلمة الأوسيّ الأنصاريّ الحارثيّ، أبو عبد اللّه و يقال: أبو عبد الرحمن، و يقال:
أبو سعيد المدنيّ، شهد بدرا و ما بعدها إلّا غزوة تبوك، و استخلفه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في بعض غزواته، و ولّاه عمر على صدقات جهينة، و لم يشهد الجمل و لا صفّين. روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و روى عنه ابنه محمود و المسور بن مخرمة و سهل بن أبي حثمة ... و غيرهم. مات بالمدينة سنة ٤٢ ه. و قيل: ٤٣ ه. الإصابة ٣: ٣٨٣، تهذيب التهذيب ٩: ٤٥٤، الأعلام للزركليّ ٧: ٩٧.