منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٥
بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن علامة ليلة القدر؟ قال:
«علامتها أن يطيب ريحها، و إن كانت في برد دفئت، و إن كانت في حرّ بردت و طابت» [١].
و قال الجمهور: إنّ علامتها ما رواه أبو ذرّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال:
«إنّ الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها» [٢] و في بعضها: «بيضاء مثل الطست» [٣].
و رووا عنه صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «هي ليلة طلقة لا حارّة و لا باردة» [٤].
فرع:
لو نذر أن يعتق عبده بعد مضيّ ليلة القدر، فإن كان قاله قبل العشر صحّ النذر، و وجب عليه العتق بعد انسلاخ الشهر؛ لأنّه تيقّن حصولها إذا مضت الليلة الأخيرة، و إن كان قاله، و قد مضى ليلة من العشر، لم يتعلّق النذر بتلك السنة؛ لأنّه لا يتحقّق وجودها بعد النذر، فيقع في السنة الثانية إذا مضى جميع العشر.
فصل: و شهر رمضان شهر شريف معظّم يكثر فيه الثواب و العقاب على الطاعات و المعاصي.
[١] الفقيه ٢: ١٠٢ الحديث ٤٥٨، الوسائل ٧: ٢٥٦ الباب ٣١ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.
[٢] بهذا اللفظ ينظر: المغني و الشرح ٣: ١٢١، و بتفاوت يسير، ينظر: صحيح مسلم ١: ٥٢٥ الحديث ٧٦٢، كنز العمّال ٨: ٥٣٨ الحديث ٢٤٠٥١، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٢: ٥٩ الحديث ١٣٩، مجمع الزوائد ٣: ١٧٨- ١٧٩، منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد ٣: ٣٥١، و الرواية في هذه المصادر عن:
أبيّ بن كعب، واثلة بن الأسقع، أبو هريرة.
[٣] كنز العمّال ٨: ٥٣٨ الحديث ٢٤٠٥٣، منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد ٣: ٣٥١.
[٤] كنز العمّال ٨: ٥٣٨ الحديث ٢٤٠٥٢، منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد ٣: ٣٥١، مجمع الزوائد ٣: ١٧٧.