منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥
مسألة: و لو أجنب ليلا و تعمّد البقاء على الجنابة حتّى طلع الفجر،
وجب عليه القضاء و الكفّارة. ذهب إليه الشيخان [١].
و قال ابن أبي عقيل: عليه القضاء خاصّة [٢]. و به قال أبو هريرة، و الحسن البصريّ، و سالم بن عبد اللّه، و النخعيّ، و عروة، و طاوس [٣]، و هو الظاهر من كلام السيّد المرتضى [٤]. و قال الجمهور: لا قضاء عليه و لا كفّارة، و صومه صحيح.
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «من أصبح جنبا في شهر رمضان فلا يصومنّ يومه» [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ ترك الغسل متعمّدا حتّى أصبح قال:
«يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكينا» قال: و قال: «إنّه خليق [٦] أن لا أراه يدركه أبدا» [٧].
و عن سليمان بن جعفر المروزيّ، عن الفقيه عليه السّلام قال: «إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل [و لا يغتسل حتّى يصبح] [٨] فعليه صوم شهرين
[١] الشيخ المفيد في المقنعة: ٥٥، و الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ٢٧١، و النهاية: ١٥٤، و الخلاف ١:
٣٨٠ مسألة- ١٣.
[٢] نقله عنه في المختلف: ٢٢٠.
[٣] المغني ٣: ٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٥٤، المجموع ٦: ٣٠٧، حلية العلماء ٣: ١٩٢.
[٤] جمل العلم و العمل: ٩٠- ٩١، الانتصار: ٦٣.
[٥] مسند أحمد ٢: ٢٤٨ و ٢٨٦، سنن ابن ماجة ١: ٥٤٣ الحديث ١٧٠٢، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ١٨٠ الحديث ٧٣٩٨. باختلاف في الجميع.
[٦] ص: لخليق، كما في الاستبصار و في ح: حقيق، كما في الوسائل.
[٧] التهذيب ٤: ٢١٢ الحديث ٦١٦، الاستبصار ٢: ٨٧ الحديث ٢٧٢، الوسائل ٧: ٤٣ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٢.
[٨] أثبتناها من المصادر.