منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠
و لأنّه يوم محكوم به من شعبان، فلا يكره صومه، كما لو كانت عادته صيامه.
و لأنّ الاحتياط يقتضي الصوم، فلا وجه للكراهية، و لأنّه يوم محكوم به من شعبان، فكان كغيره من أيّامه.
احتجّ الشافعيّ [١]: بما رواه أبو هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن صيام ستّة أيّام: اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان، و يوم الفطر، و يوم الأضحى، و أيّام التشريق [٢].
و عن عمّار بن ياسر قال: من صام يوم الشكّ فقد عصى أبا القاسم صلّى اللّه عليه و آله [٣].
و عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا تقدّموا هلال رمضان بيوم و لا بيومين إلّا أن يوافق صوما كان يصومه أحدكم» [٤].
و روى أصحابنا شبه ذلك، روي الشيخ عن هارون بن خارجة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «عدّ شعبان تسعة و عشرين يوما، فإن كانت متغيّمة [٥]
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٨٨، المجموع ٦: ٤٠٦- ٤٠٧، مغني المحتاج ١: ٤٣٣.
[٢] سنن الدارقطنيّ ٢: ١٥٧ الحديث ٦، سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٨، مجمع الزوائد ٣: ٢٠٣.
[٣] صحيح البخاريّ ٣: ٣٤، سنن أبي داود ٢: ٣٠٠ الحديث ٢٣٣٤، سنن الترمذيّ ٣: ٧٠ الحديث ٦٨٦، سنن ابن ماجة ١: ٥٢٧ الحديث ١٦٤٥، سنن النسائيّ ٤: ١٥٣، سنن الدارميّ ٢: ٢، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥: ٢٣٩ الحديث ٣٥٧٧ و ص ٢٤٢ الحديث ٣٥٨٧ و ص ٢٤٣ الحديث ٣٥٨٨، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٥٧ الحديث ٥، سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٨، عمدة القارئ ١٠: ٢٧٩.
[٤] صحيح البخاريّ ٣: ٣٥، صحيح مسلم ٢: ٧٦٢ الحديث ١٠٨٢، سنن أبي داود ٢: ٣٠٠ الحديث ٢٣٣٥، سنن الترمذيّ ٣: ٦٨ الحديث ٦٨٤، و ص ٦٩ الحديث ٦٨٥ و ص ٧١ الحديث ٦٨٧، سنن ابن ماجة ١: ٥٢٨ الحديث ١٦٥٠، سنن النسائيّ ٤: ١٥٤، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥: ٢٣٩ الحديث ٣٥٧٨ و ص ٢٤١ الحديث ٣٥٨٤، سنن الدارميّ ٢: ٤، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٥٩ الحديث ١٥، سنن البيهقيّ ٤: ٢٠٧، عمدة القارئ ١٠: ٢٧٢.
[٥] بعض النسخ: مغيّمة.