منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٢
فرع:
لو أفطر يوم الشكّ ثمّ صام مستمرّا فأهلّ شوّال و قد صام ثمانية و عشرين يوما، قضى يوما واحدا لا غير.
أمّا الثاني: فلأنّ الأصل براءة الذمّة من الزائد، و لم يثبت ما يعارضه فيستمرّ على حكمه.
و أمّا الأوّل: فللعلم بأنّ الشهر لا ينقص عن تسعة و عشرين [١].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن حمّاد بن عيسى عن عبد اللّه بن سنان، عن رجل- نسي حمّاد بن عيسى اسمه- قال: صام عليّ عليه السّلام بالكوفة ثمانية و عشرين يوما شهر رمضان فرأوا الهلال، فأمر مناديا أن ينادي: اقضوا يوما، فإنّ الشهر تسعة و عشرون يوما [٢].
مسألة: إذا رأى الهلال أهل بلد، وجب الصوم على جميع الناس،
سواء تباعدت البلاد أو تقاربت. و به قال أحمد [٣]، و الليث بن سعد [٤]، و بعض أصحاب الشافعيّ [٥].
و قال الشيخ- رحمه اللّه-: إن كانت البلاد متقاربة لا تختلف في المطالع، كبغداد و البصرة، كان حكمها واحدا، و إن تباعدت، كبغداد و مصر، كان لكلّ بلد حكم نفسه [٦]. و هو القول الآخر للشافعيّة [٧].
[١] ش و غ بزيادة: يوما.
[٢] التهذيب ٤: ١٥٨ الحديث ٤٤٤، الوسائل ٧: ٢١٤ الباب ١٤ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ١.
[٣] المغني ٣: ١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧، الكافي لابن قدامة ١: ٤٦٨، الإنصاف ٣: ٢٧٣، زاد المستقنع: ٢٨، المجموع ٦: ٢٧٤.
[٤] المغني ٣: ١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧، المجموع ٦: ٢٧٤.
[٥] حلية العلماء ٣: ١٨١، المجموع ٦: ٢٧٣، ٢٧٤، مغني المحتاج ١: ٤٢٢، السراج الوهّاج: ١٣٧، المغني ٣: ١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧.
[٦] المبسوط ١: ٢٦٨.
[٧] حلية العلماء ٣: ١٨٠، المجموع ٦: ٢٧٣، مغني المحتاج ١: ٤٢٢، السراج الوهّاج: ١٣٧، المغني ٣: ١٠.