منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧١
و الطاعة، و على الوجه من وجوب أو ندب؛ لأنّ الفعل صالح لهما، فلا يخلص لأحدهما إلّا بالنيّة، و هما متضادّان لا يمكن اجتماعهما، ليصحّ مع عدمهما، فلا بدّ من نيّة أحدهما؛ ليقع على وجه المأمور به.
و إذا نوى الاعتكاف مدّة لم تلزمه بالإجماع.
نعم، استمرار النيّة شرط فيه حكما، فلو خرج لقضاء حاجة أو لغيره، استأنف النيّة عند الدخول إن بطل الاعتكاف بالخروج، و إلّا فلا.
مسألة: و الصوم شرط في الاعتكاف. و هو مذهب علماء أهل البيت عليهم السلام. و به قال ابن عمر، و ابن عبّاس، و عائشة و الزهريّ [١]، و أبو حنيفة [٢]، و مالك [٣]، و الليث، و الأوزاعيّ، و الحسن بن صالح بن حيّ [٤]، و أحمد في إحدى الروايتين [٥].
و قال الشافعيّ: يجوز أن يعتكف بغير صوم، فلم يجعل الصوم شرطا فيه [٦].
و رواه عن ابن مسعود، و سعيد بن المسيّب، و عمر بن عبد العزيز و الحسن، و عطاء، و طاوس، و إسحاق [٧]، و أحمد في الرواية الأخرى [٨].
[١] المغني و الشرح ٣: ١٢٥، المجموع ٦: ٤٨٧.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٣: ١١٥، تحفة الفقهاء ١: ٣٧١، بدائع الصنائع ٢: ١٠٩، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٢، مجمع الأنهر ١: ٢٥٦، عمدة القارئ ١١: ١٤٠.
[٣] الموطّأ ١: ٣١٥ الحديث ٤، المدوّنة الكبرى ١: ٢٢٥، بداية المجتهد ١: ٣١٥، مقدّمات ابن رشد ١: ١٩١، إرشاد السالك: ٥٢، بلغة السالك ١: ٢٥٥.
[٤] المغني و الشرح ٣: ١٢٥، المجموع ٦: ٤٨٧، عمدة القارئ ١١: ١٤٠.
[٥] المغني و الشرح ٣: ١٢٥، الكافى لابن قدامة ١: ٤٩٥، الإنصاف ٣: ٣٥٨.
[٦] حلية العلماء ٣: ٢١٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩١، المجموع ٦: ٤٨٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٦: ٤٨٣.
[٧] المغني و الشرح ٣: ١٢٥، المجموع ٦: ٤٨٧، عمدة القارئ ١١: ١٤٠.
[٨] المغني و الشرح ٣: ١٢٥، الكافي لابن قدامة ١: ٤٩٥، الإنصاف ٣: ٣٥٨، زاد المستقنع: ١٣٠.