منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨
الهتك و الإفساد المتقدّم. و لأنّه معنى طرأ بعد وجوب الكفّارة فلا يسقطها، كالسفر عند زفر.
احتجّ المخالف: أنّ هذا اليوم خرج بالمرض و الحيض من استحقاق الصوم فلا يجب بالوطء فيه كفّارة، كالمسافر، و كما لو قامت البيّنة بأنّه من شوّال [١].
و الجواب: لا نسلّم عدم استحقاقه قبل العذر؛ و لهذا يجب الإمساك فيه قبل العذر إجماعا، و الفرق موجود بين صورة النزاع و بين المسافر و أوّل شوّال مع قيام البيّنة؛ لأنّ الصوم في السفر غير مستحقّ، و كونه من شوّال غير طارئ [٢].
أمّا زفر فإنّه قال: الحيض يخرج الإمساك الأوّل من أن يكون صوما، و المرض لا يبطله [٣]. و هو فاسد؛ لأنّ المرض و ان لم يفسده فإنّه يجوّز إفساده، و ما يجوّز إفساده لا تجب الكفّارة به، كالفاسد.
و قول أبي حنيفة لا يخلو من قوّة؛ لأنّه في علم اللّه تعالى غير مكلّف بصوم ذلك اليوم. و الأقرب الأوّل.
[١] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٧٦، بدائع الصنائع ٢: ١٠١.
[٢] بعض النسخ: غير ظاهر.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٣: ٧٦.