منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨
البحث الرابع فيما يستحبّ للصائم اجتنابه
مسألة: تكره مباشرة النساء تقبيلا و لمسا و ملاعبة؛
لما لا يؤمن معه من شدّة الميل المنتهي إلى الإنزال فيعرّض نفسه لإفساد الصوم، و قد أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على كراهة التقبيل لذي الشهوة؛ لما ذكرناه.
و لما رواه الجمهور عن عمر بن الخطّاب قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في المنام، فأعرض عنّي، فقلت له: ما لي؟ فقال: «إنّك تقبّل و أنت صائم» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم و زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه سئل، هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان؟ فقال: «إنّي أخاف عليه فليتنزّه عن ذلك، إلّا أن يثق أن لا يسبقه منيّه» [٢].
و عن الأصبغ بن نباتة، قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، فقال: يا أمير المؤمنين أقبّل و أنا صائم؟ فقال له: «عفّ صومك، فإنّ بدء القتال اللطام» [٣].
[١] سنن البيهقيّ ٤: ٢٣٢، مجمع الزوائد ٣: ١٦٥، و أوردها ابنا قدامة في المغني ٣: ٤٨، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٧٨.
[٢] التهذيب ٤: ٢٧١ الحديث ٨٢١، الاستبصار ٢: ٨٢ الحديث ٢٥١، الوسائل ٧: ٧٠ الباب ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٣.
[٣] التهذيب ٤: ٢٧٢ الحديث ٨٢٢، الاستبصار ٢: ٨٢ الحديث ٢٥٢، الوسائل ٧: ٧٠ الباب ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ١٥.