منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
و لأنّه يحدث مشقّة و ضعفا، فربما عجز أكثر عن العبادات [١]، و شبه التبتّل.
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «لا صام من صام الدهر، من صام ثلاثة أيّام، يصوم الدهر كلّه» فقال له عبد اللّه بن عمرو: إنّي أطيق أكثر من ذلك، قال: «فصم صوم داود عليه السّلام كان يصوم يوما و يفطر يوما» فقال: إنّي أطيق على أفضل من ذلك، قال: «لا أفضل من ذلك» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- قال: سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صوم الدهر، فقال: «لم يزل مكروها» [٣].
مسألة: و صوم الواجب سفرا حرام عدا ما استثني.
و صوم المرأة تطوّعا مع كراهية زوجها، و كذا العبد، و قد مرّ ذلك كلّه [٤].
[١] ع، ج و ق: عجز عن أكثر العبادات، مكان: عجز أكثر عن العبادات.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ٥٢، المغني ٣: ١٠٧.
[٣] الفقيه ٢: ١١٢ الحديث ٤٧٨، الوسائل ٧: ٣٩٢ الباب ٧ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه الحديث ١.
[٤] يراجع: ص ٢٠٩ و ص ٣٨٥، ٣٨٦.