منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥
متعمّدا حتّى يطلع الفجر» [١].
لأنّا نقول: قد تأوّل الشيخ الحديث الأوّل بأمرين.
أحدهما: أنّه للتقيّة، و لهذا أسنده الإمام عليه السّلام إلى عائشة و لم يسنده إلى آبائه عليهم السّلام.
و ثانيهما: أنّ تعمّد النوم لا يوجب قضاء و لا كفّارة، و ليس بمحرّم، و لم يذكر في الحديث أنّه تعمّد ترك الاغتسال.
و تأوّل الثاني بالأوّل، و باحتمال تأخير الغسل لعذر من برد أو عوز ماء أو انتظاره أو غير ذلك، و هو سائغ للضرورة [٢]، و كلاهما جيّد.
فروع:
الأوّل: لم أجد لأصحابنا نصّا صريحا في حكم الحيض في ذلك،
بمعنى [٣] أنّها إذا انقطع دمها قبل الفجر هل يجب عليها الاغتسال، و يبطل الصوم لو أخلّت به حتّى طلع [٤] الفجر؟ و الأقرب ذلك؛ لأنّ حدث الحيض يمنع الصوم، فكان أقوى من الجنابة. و ابن أبي عقيل قال: إنّ الحائض و النفساء إذا طهرتا من دمهما ليلا فتركتا الغسل حتّى يطلع الفجر عامدتين، وجب عليهما القضاء خاصّة [٥].
الثاني: إذا جامع قبل طلوع الفجر، ثمّ طلع عليه الفجر،
فإن لم يعلم ضيق
[١] التهذيب ٤: ٢١٣ الحديث ٦٢٠، الاستبصار ٢: ٨٨ الحديث ٢٧٦، ٢٧٧، الوسائل ٧: ٤٤ الباب ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٥.
[٢] التهذيب ٤: ٢١٣، الاستبصار ٢: ٨٨، ٨٩.
[٣] ص، ح و ق: يعني، مكان: بمعنى.
[٤] ن و ش: يطلع.
[٥] نقله عنه في المختلف: ٢٢٠.