منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٤
رمضان عشرة أيّام و له وليّان، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا: خمسة أيّام أحد الوليّين، و خمسة أيّام الآخر؟ فوقّع عليه السّلام: «يقضي عنه أكبر وليّيه [١] عشرة أيّام ولاء إن شاء اللّه» [٢].
قال ابن بابويه- رحمه اللّه-: هذا التوقيع عندي من توقيعاته إلى محمّد بن الحسن الصفّار بخطّه عليه السّلام [٣]. و بقول المفيد قال ابن بابويه [٤]، و هو معارض لما تقدّم [٥] من حديث حمّاد، و هو إن كان ضعيف السند مرسلا، إلّا أنّ الأصل براءة الذمّة، فلا يشتغل ذمّة الوارث إلّا بما حصل عليه الاتّفاق، و هو اختصاص القضاء بالولد الأكبر الذكر.
فروع:
الأوّل: لو لم يكن له وليّ من الذكور، قال الشيخ يتصدّق عنه عن كلّ يوم بمدّين،
و أقلّه مدّ [٦].
و السيّد المرتضى- رحمه اللّه- أوجب الصدقة أوّلا، فإن لم يكن له مال، صام عنه وليّه [٧].
و دلّ على قول السيّد المرتضى رواية أبي مريم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «و إن صحّ ثمّ مرض حتّى يموت و كان له مال، تصدّق عنه، فإن لم يكن له
[١] ق، ش، م، ك و خا: وليّه، كما في الكافي.
[٢] الكافي ٤: ١٢٤ الحديث ٥، الفقيه ٢: ٩٨ الحديث ٤٤١، التهذيب ٤: ٢٤٧ الحديث ٧٣٢، الاستبصار ٢: ١٠٨ الحديث ٣٥٥، الوسائل ٧: ٢٤٠ الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث ٣.
[٣] الفقيه ٢: ٩٩.
[٤] الفقيه ٢: ٩٨، المقنع: ٦٤.
[٥] بعض النسخ: بما تقدّم.
[٦] المبسوط ١: ٢٨٦.
[٧] الانتصار: ٧٠.