منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
الثالث: لو وجد طعمه في حلقه ففي الإفساد تردّد
ينشأ من استحالة انتقال الأعراض فلا بدّ من تحلّل أجزاء يستصحبها الطعم، و من عدم نزول شيء من العلك، و مجرّد [١] الطعم لا يفطر، فقد قيل: من لطخ باطن قدمه بالحنظل وجد طعمه، و لا يفطره إجماعا.
مسألة: لا يفسد الصوم بما يدخله في فمه إذا لم يتعدّ الحلق، كمصّ الخاتم،
و مضغ الطعام للصبيّ، و زقّ [٢] الطائر؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال لمن قبّل امرأته: «أ رأيت لو تمضمضت بماء ثمّ مججته» [٣] [٤] شبّه القبلة بالمضمضة، و هو يدلّ على عدم الإفطار بما يحصل في الفم.
و روى الشيخ في الصحيح عن حمّاد بن عثمان، قال: سأل ابن أبي يعفور أبا عبد اللّه عليه السّلام- و أنا أسمع- عن الصائم يصبّ الدواء في أذنه؟ قال: «نعم، و يذوق المرق و يزقّ الفرخ» [٥].
و في الموثّق عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا بأس أن يذوق الرجل الصائم القدر» [٦].
و في الصحيح عن الحلبيّ أنّه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إليه؟ فقال: «لا بأس» و سئل عن المرأة يكون لها الصبيّ و هي صائمة فتمضغ
[١] كثير من النسخ: و بمجرّد.
[٢] زقّ الطائر فرخه: أي: أطعمه بفيه. الصحاح ٤: ١٤٩١.
[٣] مجّ الرجل الشراب من فيه، إذا رمى به. الصحاح ١: ٣٤٠.
[٤] سنن أبي داود ٢: ٣١١ الحديث ٢٣٨٥، سنن الدارميّ ٢: ١٣، مسند أحمد ١: ٢١ و ٥٢، المستدرك للحاكم ١: ٤٣١، سنن البيهقيّ ٤: ٢٦١. ليس في المصادر: ثمّ مججته.
[٥] التهذيب ٤: ٣١١ الحديث ٩٤١، الاستبصار ٢: ٩٥ الحديث ٣٠٧، الوسائل ٧: ٧٥ الباب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٦] التهذيب ٤: ٣١١ الحديث ٩٤٠، الاستبصار ٢: ٩٥ الحديث ٣٠٦، الوسائل ٧: ٧٥ الباب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.