منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠
و الندب: ما عداه.
و يدلّ على وجوب المنذور قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ [١].
و قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢].
و قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «من نذر أن يطيع اللّه فليطعه» [٣]. و لا نعلم فيه خلافا.
و يصحّ اعتكاف الصبيّ المميّز، كما يصحّ صومه، و هل يكون شرعيّا أم لا، البحث فيه كالصوم.
النظر الثاني: في الشرائط
مسألة: النيّة شرط في الاعتكاف؛ لأنّه فعل يقع على وجوه مختلفة،
فلا يختصّ بأحدها إلّا بالنيّة المخلصة لبعض الأفعال، أو لبعض الوجوه و الاعتبارات عن بعض آخر.
و هي تشتمل [٤] نيّة التقرّب [٥]؛ لأنّه عبادة فيشترط في قبولها نيّة الإخلاص، لقوله تعالى: وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٦]. و نيّة التقرّب تكون عبادة.
فلو قصد اليمين أو منع النفس أو الغضب، لم يعتدّ به، و إنّما يصحّ إذا نوى القربة
[١] الإنسان [٧٦] : ٧.
[٢] المائدة [٥] : ١.
[٣] صحيح البخاريّ ٨: ١٧٧، سنن أبي داود ٣: ٢٣٢ الحديث ٣٢٨٩، سنن ابن ماجة ١: ٦٨٧ الحديث ٢١٢٦، سنن النسائي ٧: ١٧، سنن الدارميّ ٢: ١٨٤، الموطّأ ٢: ٤٧٦ الحديث ٨، سنن البيهقيّ ٩: ٢٣١، كنز العمّال ١٦: ٧١٠ الحديث ٤٦٤٦٢.
[٤] ح بزيادة: على.
[٥] ص: القرب، ع: القربة.
[٦] البيّنة [٩٨] : ٥.