منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
الرأي [١].
لنا: الأصل عدم التحريم، فلا يصار إلى خلافه إلّا بدليل شرعيّ، و لم يثبت.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الصائم يمضغ العلك؟ فقال: «نعم، إن شاء» [٢].
فإن احتجّ الشيخ بأنّه لا بدّ من تحلّل أجزاء منه تشيع [٣] في الفم، و يتعدّى مع الريق إلى المعدة، منعنا ذلك. نعم، لو تحقّق ذلك أفسد صومه، أمّا مع عدم التحقّق فلا.
قال الشيخ في التهذيب عقيب خبر أبي بصير: هذا الخبر غير معمول عليه [٤].
فإن أراد الشيخ أنّه مكروه، و قول الإمام عليه السّلام: «لا بأس» ينافيه، فهو ممكن، إلّا أنّ لفظة: «لا بأس»، قد تستعمل كثيرا في المكروه، و إن عنى أنّه محرّم، فهو ممنوع. و قد تردّد في المبسوط و جعل الأحوط فيه التحريم [٥].
فروع:
الأوّل: لا فرق بين العلك ذي الطعم و عدمه؛
عملا بالإطلاق.
الثاني: لا فرق بين العلك القويّ الذي لا يتحلّل أجزاؤه،
و الضعيف الذي يتحلّل أجزاؤه إذا تحفّظ من ابتلاعها؛ عملا بالإطلاق.
[١] المغني ٣: ٤٤، المبسوط للسرخسيّ ٣: ١٠٠، تحفة الفقهاء ١: ٣٦٧، بدائع الصنائع ٢: ١٠٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٢٥، ١٢٦، شرح فتح القدير ٢: ٢٦٨، مجمع الأنهر ١: ٢٤٧.
[٢] التهذيب ٤: ٣٢٤ الحديث ١٠٠٢، الوسائل ٧: ٧٤ الباب ٣٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.
[٣] ح: تقع.
[٤] التهذيب ٤: ٣٢٤.
[٥] المبسوط ١: ٢٧٣.